فيمن أوصى بخدمة عبده أجلاً أو حياة فلانٍ
ثم هو لفلان أو راجع إلى ورثته
أو قال : هو لفلانٍ بعد سنة
أو أوصى أن تُكرى داره من فلانٍ وأوصى بالوصية /
من كتاب ابن المواز ، وغيره ، قال مالكٌ وأصحابه : ومن أوصى بخدمة عبده ، أو سكنى داره ، أو غلة حائطه عُمرى ، أو أجلاً ، ولم يبتل الرقبة . فإن حمل الثلث الرقبة جاز ذلك . وإن لم يحملها خُير الورثة بين الإجازة أو القطع له بثلث الميت كله . قال محمدٌ : لأنا لو وقفنا محمل الثلث منه فقطعنا منه ذلك إلى الورثة ؛ فلا وصية الميت نفذت ، ولا استوعبنا له ثلثه . وإن أوقفنا أكثر ظلمنا الورثة ، فلابد لمن لم يرضوا من خلع الثلث الذي لا يدفع عنه الميت فيكون لأهل الوصايا .
وكذلك لو قال : عبدي لفلانٍ ، بعد سنة . أو قال : يخدم فلاناً سنةً ثم هو لفلان . وهذا في كل ما يرجع إلى الورثة منه عاقبة نفعٍ . وأما ما يوصي ثابتاً له بعينه فلم يحمله الثلث ، فيقطع فيه بعينه بمحمل الثلث إن لم يجيزوا . وهو الذي رجع إليه مالكٌ بعد أن قال : يأخذ الثلث من كل شيءٍ وهذا قد تقدم .
وإذا كان في الوصية مع هذه المعينات وصيةً بخدمة عبدٍ أجلاً ، أو عمراً أو قال : هو لفلانٍ بعد سنة . ولم يجيزوا ، وضاق الثلث ، فسلم الورثة الثلث ، فليتحاصوا أهل الوصايا ، فيضرب أصحابُ المعينات بقيمة الأعيان . فما وقع لهم أخذوه فيها ، ويضرب من له خدمةٌ بقيمة الخدمة ، ومن له مرجع رقبة بعد سنة بقيمة مرجعها على ضررها فما صار لهما كانا به شريكين للورثة في جميع التركة . وبه قال أشهب ، وأصبغ ، وابن المواز . وقال ابن القاسم : إذا صار مع الأعيان / وصايا في غير أعيان من خدمة ونحوها ، وخلع الثلث ؛ تحاصوا ، وشارك الورثة أهل الأعيان وغيرهم في جميع التركة . ولا يأخذ أهل الأعيان في أعيانهم . وأنكره أصبغ . وأما الموصي بغلة حائطه للمساكين فهو كالتمليك لأنه على التأبيد ، فهذا يكون
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 425
مساهمون: محمد حجي
ص٤٢٥