للمساكين مالهم في رقبة الولد ، كمن أوصى له بالأعيان . وقد ذكرتُ لك هذا في باب بعد هذا .
قال ابن القاسم : ولو مات المُعين من عبد أو دابةٍ قبل خلع الثلث ، فكأنه لم يكن ، ولا يدخل الموصى له مع من بقي من أهل الوصايا في ثلث ما بقي ، ولا أن يموت بعد أن قطع لهم بالثلث ، وسُلم إليهم ، فضمانُه منهم أجمع كالشركاء . ويتحاصون فيما بقي ، وكذلك لو تلف شيءٌ آخر مما أسلم إليهم . وقاله أصبغ .
قال محمد : وهذا من قول أصبغ كسرٌ للقول الذي خالف فيه ابن القاسم - يريد : في الدنانير المعينة - وقد تقدم ذكره .
قال ابن القاسم : هذا إن كان مع المعينات وصايا مبهمة من عتقٍ ورقابٍ وخدمةٍ . فأما إن كانت كلها معينة ، فما مات فمن صاحبه ؛ لأنه إنما يُضرب له فيه بعينه في الحصاص .
قال ابن القاسم ، وأشهب : ولو قال : عبدي يخدُمُ فلاناً سنةٌ ثم هو لفلانٍ ، لم يكن فيه تخيير على الورثة ؛ لأنه بعينه لا يرجع . فما حمل منه الثلث بُدي فيه صاحب الخدمة . وكذلك إن كان معه وصايا ، وإنه يحاصص بقيمة رقبته ، فإن وقع له نصفه بُدئ فيه المُخدمُ بخدمة ذلك النصف أجلاً ، أو عمراً ثم عاد إلى صاحب / الرقبة . ولو مرض أو أبق حتى تمت المدة أخذ النصف صاحبُه وتبطُلُ الخدمةُ .
قال ابن القاسم في المجموعة : وللورثة نصيبهم منه . قال ابن القاسم في كتاب ابن المواز : وما وقع لمن أوصى له بمال أو بخدمة فهو شريك للورثة في جميع التركة . وإن أوصى لرجل بخدمة عبده سنةً ، ثم برقبته لآخر ، وبخدمة عبدٍ آخر لرجل سنةً . وجميع التركة تبلغ ستين ديناراً ، وقيمةُ العبدين ثلاثون ، ولم يُجز الورثة ، فليضرب في الثلث صاحب مرجع الرقبة بقيمة رقبته ، فما صار له فيها بُدي عليه فيه صاحب الخدمة بخدمته ، ويُحاص الآخر بقيمة الخدمة ، فما صار له كان شريكاً به للورثة . وإن أوصى لرجل بخدمة عبده سنةً ولم يحمله الثلث ، فقال
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 426
مساهمون: محمد حجي
ص٤٢٦