وإن كان له زرعٌ أخضر أو ثمرة صغيرةٌ ، وأوصى بوصايا يضيقُ عنها ثلثُه ، وترك رقيقاً ، وأوصى بوصايا ، فإن كانت الوصايا بمال ، فليُبع الرقيق ، ولا توقف ، ويُعطى لأهل الوصايا ثلث ما نض . فإذا حان ( 1 ) بيعُ الزرع والثمر ، بيع فأخذوا ثلث الثمن ، وأما إن كان في الوصايا عتقٌ وأوصى ببعض الرقيق لأحدٍ فلا يُباع من بقية وصيه منهم ، ويوقفون . وإذا حل بيع الزرع بيع ، ولا يُقسم من المال شيءٌ ؛ لا ثلث ولا غيره حتى يُباع الزرع ، إلا أن يجيز الورثة ذلك فيقتسمون بقية المال ويبقى لهم الزرع .
ولو أوصى بعتق جميع الرقيق لم يُعتق منهم أحدٌ حتى يحل / بيعُ الزرع فيباع ويُعتق منهم محملُ الثلث .
قال العُتبي : وروى مثله أصبغ . قال أصبغ : إلا أن يطول أمرُ الزرع فيكون أول ما بذره ، ويتأخر الأشهر الكثيرة ، وفي ذلك عنتُ الحيوان ، والضرر على العبد ، فليُعتق منهم محمل ما حضر ، ويُرجأ الزرع ، ويلي هذا باب في الوصية بالعتق وله مالٌ غائبٌ .
فيمن أوصى بعتقٍ أو ترك مُدبراً
وله مالٌ حاضرٌ لا يُخرج من ثلثه
وله مالٌ غائبٌ أو دينٌ مُؤجل يُخرج منه ،
وكيف إن كان عليه دينٌ ؟
من كتاب ابن المواز والمجموعة ، روى أشهب عن مالكٍ إذا أوصى بعتق عبده وله مالٌ حاضرٌ وغائبٌ ولا يُخرجُ من ثلث الحاضر ؛ فإنه يوقف العبد لاجتماع المال فيُقوم إذا اجتمع ويُعتق . وقاله ابن القاسم .
هامش
( 1 ) في الأصل ، فإذا حاز .