قال ابن حبيب : قال أصبغ ، فيمن أعتق عبده في وصيته وعليه دينٌ محيط بالعبد وليس له غيره ، وله مالٌ غائبٌ يُخرج من ثلثه بعد الدين ، وإن كان الدينُ ببلد بعيد مثل مصر من الأندلس بيع العبدُ في الدين . فإذا قدم المال رُد البيعُ ، وأُعتق / في ثلثه أو مما حُمل منه ثلثه بعد الدين . وإن كان قريباً لا يضر الغريم أخر العتقُ حتى يقبض الغريم دينه .
قال ابن القاسم في المجموعة : ومن ترك مُدبراً - يريد : ليس له مالٌ حاضرٌ غيره - وله دينٌ مؤجل إلى عشرين سنة ونحوها فإنه لا يوقف وليُبع ذلك من الدين بما يجوز بيعه ويُعتق في ثلثه . فإن كان المديان غائباً بعيداً ، مثل مصر من الأندلس ، كُتب فيه ، ووُكل عليه ، وأوقف المُدبر ، فإما يقبض إن حل ، أو يُباع المؤجل هناك ، ممن معه بالبلد ، وأما إن يُئس من الدين ، أو عُدم الغريمُ ، أو طالت الغيبة منه ، فليُعتق ثلث ما حضر ، ويُرق ما بقي منه . ثم إن جاء شيءٌ من الدين ، زيد فيه من ثلثه إن كان بأيدي الورثة .
قال غيره : وإن كان باعوه ، لرُد حتى يُعتق في ذلك ، أو بعضه ، ويُعطى المشتري من ذلك الدين ثمن ذلك . وإن لم يُعتق كله ، لم يكن له رد ما رُق منه إلى الورثة .
وقال المغيرة : الموصى بعتقه ، فلا يحمل الثلث عتق نصفه ، فيعتقُ الورثة باقيه ويصير حُراً كله ، ثم ظهر للميت مالٌ يخرج فيه بعد أن مات العبدُ ، فالمال الطارئ للورثة ، وليس عليهم أن يجعلوه في رقبة . وإن كان لو كان حاضراً . لعُتق فيه العبد .
وقد تقدم في الباب الذي هذا عقيبُه مسألة من هذا ، هي آخر ذلك الباب .
وفي باب بعد هذا ، في الوصية بالغلة شيءٌ من معنى هذا الباب .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 424
مساهمون: محمد حجي
ص٤٢٤