وكذلك في كتاب ابن المواز ، وذكر رواية ابن القاسم وأشهب القولين عن مالك .
ومن المجموعة ذُكر في الموصى لهم بوصايا لا تحملُ الحاضر من ماله وله مالٌ غائبٌ فذُكر تخييرُ الورثة وخلعُ الثلث من الغائب / والحاضر في هذا وشبهه .
قال : وقال عبد الملك : وإذا خلع الثلث لهم ، فقد اختلف في أحدهم ؛ في أعيان ما أوصى لهم به ؛ من دارٍ أو عبدٍ أو عرضٍ ؛ فقال مالكٌ : يأخذ كل واحد ما أصابه فيما أوصى له فيه بعينه كلهم . وقال غيره : يكونون شركاءَ في جميع الترك . وقال عبد الملك ، وابن كنانة . وروى ابن القاسم ، وأشهب القولين ، عن مالك ، واختارا أن يأخذ كل واحد ما أوصى له فيه بعينه . قالوا : كلهم . وإن مات العبد المعتقُ قبل خلع الثلث ، بطلت وصية صاحبه . قال أشهب : فذلك قلتُ : يأخذ في الشيء بعينه ؛ لأنه كان في ضمانه .
قال علي عن مالك فيمن أوصى له بعبد وعشرين ديناراً وله أموالٌ عريضةٌ ، فقال الورثة : لا يجب أن نُخلص له العبد . فليس لهم ذلك إلا فيما لا يسعه ثلثُه أو يشكل ذلك الجملة ، فيُخيرون بين الإجازة أو القطع بثلث جميع مال الميت .
قال ابن وهب ، عن مالك : إذا أوصى لفلان بكذا ، ولفلان بكذا ، حتى جاوز الثلث ، فإما أجاز الورثة ، أو قطعوا لهم بالثلث . وقاله عنه ابن القاسم : إن لم يكن فيما ترك من العين ما يخرج ذلك من ثلثه خُير الورثة بين الإجازة أو القطع بالثلث .
قال عبد الملك : إذا استأثر عليهم بالعين ، وأبقى العرض والدين ، فلهم الخيار في خلع الثلث . قيل : فقد أجيز للميت أن يأخذ في وصيته ما أراد بقيمته . قال : ليس كاستئثاره بالعين ، وقد كانت الوصايا على عهد النبي - عليه السلام - والخلفاء / بالعروض والعقار فيما يُدعى فيه هذا وأنفذ إذا حمله الثلث بقيمة عدلٍ والعينُ لا يُقومُ فيكون هذا فيه .
وبعد هذا بابٌ فيه خلعُ الثلث إذا كان له مالٌ غائبٌ .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 417
مساهمون: محمد حجي
ص٤١٧