قال العتبي : إن قوله الثاني : يبدأ الصداق في المرض . قال في كتاب ابن المواز : قلت : فالمدبر والدين لمن يتهم عليه ؟ قال : المدبرُ ؛ لا في أخرج الدين قبل كل شيء ثم أخرج المدبر من الثلث ؛ من كل شيء من الدين ومن غيره .
ومنه ومن كتاب ابن عبدوس قال ابن القاسم : ولو أقر بدين في صحته لمن يتهم عليه ، وأقر في مرضه لمن لا يتهم عليه ، فكلهم مبدؤون . قال : والوصايا في ثلث ما يبقى . وإن كان الإقرار لهم كلهم في المرض بدينهم أجمع ؛ فإن فني المال بطلت الوصايا ؛ من عتق وزكاةٍ وتدبير في المرض وغيره ؛ إلا المدبر في الصحة فإنه يرجع في ثلث دين الدين بينهم فيهم كمال ظهر وثلثاه موروثٌ .
قال في رواية أبي في العتبية ( 1 ) : / فإن بقي بعد إخراج الدين كله شيء ، كانت الزكاة والوصايا في ثلثه .
ومن كتاب ابن المواز قال : وإن ترك مُدبراً قيمته مائة ، وعبداً آخر أوصى بعتقه قيمته مائة ، ومائة عيناً ، وظهرت له بعد موته مائة لم يعلم بها ، فقال أشهب : يخرج المدبرُ من ثلث جميع الأربعمائة يقع من كل مائة خمس وعشرون ، وباقي ثلث المائة الطارئة لا يدخل فيه عتق العبد الآخر ولا وصايا الميت الأخر ؛ فإنما يبقى للعبد الآخر بقيةُ ثلث المائة التي علم بها الميت ، وذلك خمسةٌ وعشرون ، فيعتق ربعه فقط . ولو كانت وصايا كانت فيها .
قال ابن القاسم ، وأصبغُ : بل يبدأ المدبرُ في ثلث المال الذي علم به فإن استغرقه بطل العتق والوصايا ، ولم يدخل في الطارئ كانت زكاة أو عتق ظهار أو عتق بتلٍ في المرض أو غيره ، وإن بقي من الملك الماضي شيء كان للوصايا والعتق ، ويبدأ منه ما يصلح ، وإن عجز ثلث الماضي عن المدبر أتم من ثلث الطارئ .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 13 : 347 .