تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
قال أصبغ : وينبغي للإمام أن يعزل من قضاته من يخشى عليه الضعف والوهن ، أو بطانة السوء ، وإن أمن عليه الجور في نفسه ، ولا بأس عليه إذا خبره بغير ريبة أن يخبر الناس ببراءته ، كما فعل عمر لشرحبيل بن حسنة ، وإن عزله عن سخطة ، فحق عليه شهرته وإذاعة سخطه . قال أشهب في المجموعة : وإذا اشتكى من القاضي أنه أراد الحكم على رجل بغير الحق ، فينبغي أن يكشف عن ذلك ، فإن كان رأيه خطأ ، وتبين ذلك لأهل العلم ، نهاه عن إنفاذه ، وإن خف على الإمام أن يجمعهم في ذلك فعل ، وإلا فيقعد معه رجالا من أهل العلم والفقه والصلاح ، يأمرهم بالنظر في ذلك ، ثم لا ينفرد هو برأيه فيه دونهم ، ولا ينفعه أن يقول : قد كنت حكمت قبل إقعادكم معي للنظر في هذا لأنه مدع ، وصار الحجر بينه وبين مشكيه ، إلا أن يقيم بينة أنه / قد كان حكم في ذلك قبل إجلاسهم معه ، فينظر فيه الإمام ، فإن كان ما فعل حقا لا اختلاف فيه ، أو فيه اختلاف من العلماء ، أمضاه ، وإن كان خطأ لا اختلاف فيه ، فسخه ، ولا يجوز أن يحكم فيه النظار بشيء معه ، ولهم أن يرفعوا إلى الإمام ما رأوا من ذلك ، فيكون هو القاضي له والمنفذ له ، ولمطرف في كتاب ابن حبيب نحوه . قال ابن حبيب : قال مطرف في القاضي يشتكي في قضية حكم بها ، فإن كان عدلا مأمونا بصيرا بالقضاء ، فلا يعرض له فيه الأمير ، ولا يقبل فيه شكية ، ولا يتعقبه بنظرالفقهاء ، وإن كان متهما في أحكامه ، أو غير عدل ، وجاهلا ، فليعزله ، قال : فإن جهل الأمير في العدل ، فأجلس الفقهاء فتعقبوا حكمه ، وجهلوا هم أو أكرهوا ، فنظروا فيه ، أو فسخه ففسخه الأمير ، قال : فلينظر الحكم الأول ؛ فإن كان صوابا لا اختلاف فيه ، أو فيه اختلاف من العلماء : فحكمه ماض ، والفسخ باطل ، وإن كان الأول خطأ بينا أمضى ، فسخه ، ولو كان الحكم الأول خطأ بينا ، عرف عن القاضي مالا ينبغي ، فللفقهاء حينئذ النظر ؛ فإن تبين خطؤه ردوه ، وإن اختلفوا عمل على الأصوب من اختلافهم ، وأشبه بالحق ، وأنقذوه ، وإن قل قائلوه [ 8 / 89 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 89 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي