ما طال في الكبير الحاضر ، فلا كلام لهما بعد ذلك . وقال أصبغ نحو قول مطرف . وقاله ابن القاسم .
قال أصبغ في الكبير الحاضر : هو معذور في تركه القيام والدفع ؛ لأنه حكم حكم به عليه ، ولعله رآه لازما له ، فهو عذر وإن طال زمانه ما لم يتفاحش طوله حتى يرى أنه منه رضى تسليما ، فيلزمه ذلك .
قال أصبغ : وأما الصغير والغائب : فهما على حقهما أبدا ، قال ابن حبيب : وهذا أحب إلي ؛ لأن كل الناس لا يعرف أن هذا فعل من كتب إليه القاضي ، لا يلزم إلا بإشهاد من القاضي ، وإن كان ابن القاسم قد كان يقطع حجة الكبير إذا لم يتكلم مكانه ، وقول أصبغ أحج ، وبه أقول .
قال أبو محمد : وهذه المسألة من أولها لابن القاسم ، قد كتبت مستوعبة في باب شهادة كتاب القاضي وأمنائه والقسام .
قال مطرف : وإذا كتب القاضي إلى قوم يأمرهم بتنفيذ كتابه في هذا ، فأنفذه بعضهم ، وأبي الباقون النظر فيه ، وقد أشهد القاضي على كتابه بذلك ، وأشهد المنفذون على تنفيذه ، قال : لا يجوز ذلك بحال حتى يجتمعوا على إنفاذ ذلك ، ولو مات القاضي ، أو عزل / قبل إنفاذهم : قال : فليكفوا عن إنفاذ ذلك حتى يأمرهم به من ولي بعده ، وحق عليه أن ينفذ ذلك إذا شهد عنده عليه وقاله أصبغ .
وقال أصبغ في المجموعة : وإذا كتب الشهادة ، فليختمها ويضعها بموضع يثق به حتى ينفذ قضاءه ، وكذلك في كتاب ابن المواز .
ومن المجموعة وكتاب ابن حبيب : قال أشهب ، عن مالك ، في القاضي ، قال في كتاب ابن حبيب : يكتب شهادة القوم في الكتاب أو الأمر - يريد من أمر الخصمين - قال ، في المجموعة يؤتي بالكتاب فيفضه ، ويعلم على الشهادة .
قال ، في الكتابين : ثم يختم الكتاب ويدفعه إلى صاحبه ، ثم يؤتي به فيعرفه بخاتمة ، [ 8 / 54 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 54
مساهمون: محمد حجي
ص٥٤