فيها ، وهي بيد فلان ، فينص شهادته ، ويستقصي الحدود والمواريث ، ويذكر في / الوراثة : لا يعلم له وارثا غير من ذكرنا ، ولا يعلمه أحدث فيها ما يزيل ملكه عنها ، وإن شهد معه آخر بمثله ، قال : وشهد بمثل ذلك فلانا ، فينسبه ، ويذكر من صنعته وحليته ومسكنه وغير ذلك ما ذكر من الأول ، وإن خالفه في بعض الشهادة في حد ، أو ذكر وارث ، أو نقص ، فليكتب ذلك بقول : إلا أنه قال في الحد : كذا وكذا وكذا . وإن قال أحدهما : وإذا وقفت عليها حددتها . كتب كذلك ، ويكتب فيما يخالفه في ذكر المواريث : ما يخالفه فيه ، وإذا فرغ من كتاب الشهادة ، أمر بها فقرئت شهادتهم عليهم ، وهو يستمع ، فإن مر به شيء مما كتب الكاتب خلاف ما فهم عن الشاهد أولا في نص شهادته ، مما يهم فيه الكاتب ، رده عليه بمحضر الشاهد ، فإذا قرئت شهادتهم عليهم ، طوى الكتاب ، وجعله في إضبارة ، ولا يطبع على الكتاب الذي فيه الشهادة ، ويكتب على ظهر الكتاب : خصومة فلان بن فلان ، ويؤرخ الشهر والسنة ، ويدخل الأضبورات في جراب ، ويطبع عليه قال : وإذا كثرت الكتاب ، جعلها نوب دعوات ، فجعل يوم الثلاثاء والأربعاء للدعوات لمن يوقع بينة ، وأسباب خصومة ، فيدعوهم على ما يخرج من أسمائهم في الدعوات ، وجعل في كل دعوة خمسين شاهدا ، وكاتب ثلاث دعوات : أولى وثانية وثالثة / ، فكل من جاء بعد ، فكتب الأول فالأول ، فإذا خرج اسم الرجل ، نادى العون باسمه واسم أبيه ، فإن حضر ، دخل مع خصمه ، فإذا دخل أخذ كتابه ، فنظر فيه ، وفيما فيه من بينة ، وفيدبره فيأمر المدعي بزيادة بينة ، أو مزكين ، أو يبين له العقل ، فيأمر به ، فإن كان ما يعقله بمدينة القيروان ، أمر أحد أعوانه بذلك ، فإن سأله المعقول عليه تأخيره أياما لإخراج ماله في الدار ، أخره اليومين والثلاثة ، وإن سأله أن يترك فيها ما سهل عليه إخراجه ، فعل ذلك له ، ثم [ 8 / 51 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 51
مساهمون: محمد حجي
ص٥١