تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
والأب يعلم كذبهما فلا يحل له أن يرث منهما شيئا ، وكذلك لو استلحقها كاذبا ، فألحقت به القضاء ، ثم ماتت لم يجز له أن يرثها ، ويجوز لها هي أن ترثه ، لأنها لا تعلم صدقه من كذبه ، ولو كانت أمة له فشهدا أنها ابنته فألحقت به ، وهو يعلم كذبها ، فلا يجوز له أن يطأها ، ويريد : للتغرير بنفسه ، وإن ماتت فله جميع ما تركت ، لأنها أمته فيما يعلم ، فما لها له حلال في الحالين . قال محمد بن عبد الحكم : وإن شهدا أن رجلا تزوج امرأة بألف درهم ، والزوج ينكر ذلك ، وهي تدعيه ، فألزمه القاضي النكاح [ فأرى أن يفسخ النكاح القاضي ] ويجعل لها نصف المهر . وقال أصحاب أبي حنيفة : إنه يجوز للزوج أن يقيم عليها ويطأها ، وإن رجع الشاهدان عن النكاح ، قال محمد : وهذا مالا يحله الحكم ، أرأيت لو أقر أنها أخته من الرضاعة أيترك ؟ أو قال : لي أربع نسوة ببلد آخر ، فألزمه الحاكم صداقها ، أيحل له أن يطأها ؟ أو قال : أنا أعلم أنها في عدة من زوجها وقالت هي : خرجت من العدة ، أيثبت نكاحه عليها / أم لا ؟ [ هذه إلا بتت نكاحه ] ولا يبرئه ذلك من نصف الصداق إذا قضى عليه بالفرقة . ولو شهد شاهدان أن هذا قتل أبا هذا خطأ ، ولا وارث له غيره ، وأن هذا الرجل ضمن الدية على العاقلة وعن قاتله ، وهو منكر ، فقضي القاضي بذلك وأغرمه الدية ، والمقضي عليه بالضمان يعلم أن المشهود عليه بقتله حيا ببلد آخر ، فلا يجوز ، للذي ودى بالضمان أن يرجع بما ودى لا على المشهود عليه بالقتل ، ولا على العاقلة ، لأنه لا شيء عليهم ، وأنه لم يضمن عنهم شيئا ، وكذلك لو شهدا أن هذا المسلم أفتكه هذا من حربي بمائة دينار ، وهو منكر ، فقضى عليه [ 8 / 540 ]