امرأة ، فيسأل القاضي أن يدخلها في جماعة نساء ، فليس ذلك على الشهود ، وكذلك إن شهدوا على دابة ، فلا يمتحنهم بإدخالها في دواب ، وإن سأله فيه الخصم ، فلا يفعل .
قال ابن حبيب : قال مطرف ، وابن الماجشون : ولا يحلف القاضي الشاهد ، عدلا كان أو غير عدل . وقاله أصبغ . أما العدل : فقوله كاف ، وغير العدل لا ينفع فيه اليمين .
قال أشهب في المجموعة ، وذكر مثله ابن سحنون عن أبيه ، وقال في كتاب ابن المواز ، وكتاب ابن حبيب ، عن مطرف ، وابن الماجشون ، بمعنى واحد ، واللفظ لأشهب ، قالوا : ينبغي للقاضي إذا شهد / الشاهد عنده ، أن يكتب اسمه ، ونسبه ومكسبه ، والمسجد الذي يصلي فيه ، ويكتب حليته وصفته قال ابن المواز : إن لم يكن معروفا . وفي موضع آخر ، عن سحنون : وإن عرف بالكنية ، كتب كنيته ، وكان ما يعرف به من صنعه وغيرها ، وهل يسكن في ملكه أو في ملك غيره . قالوا : لئلا يتسمى غير العدل بغير اسمه ، وينتسب إلى غير نسبه ، فيزكي عليه .
قالوا : ويكتب الشهر الذي يشهد فيه ، والسنة ، ويجعل صحيفة الشهادة في دويانه ؛ لئلا يسقط المشهود له شهادته ، فيزيد فيها الشاهد أو ينقص .
قال سحنون في كتاب ابنه : ويوصل ذلك إلى من يكشف له .
ومن كتاب ابن سحنون ، قال سحنون : وإذا سمع دعوى وإنكار المنكر ، ثم سمع شهادة البينة ؛ فإن كانت مخالفة لدعوى المدعي لم يكتبها ، وإن وافقت دعواه ، أمر الكاتب فكتبها ، فيكتب : بسم الله الرحمن الرحيم ، قال القاضي فلان ابن فلان : حضرني فلان بن فلان الفلاني بخصمه فلان ، فينسبه أيضا ، فادعى عليه كذا ، فسألت فلانا عن دعواه ، فأنكرها ، فسألت فلانا البينة على دعواه ، فأ ؛ ضرني فلان بن فلان ، فيذكر مسكنه حيث هو ، وبقرب من يسكن ، وأين يسكن ، في حانوته ، وصنعته ، ويذكر حليته ، فشهد أنه يعرف الدار التي تنازعا [ 8 / 50 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 50
مساهمون: محمد حجي
ص٥٠