باب سيرة القاضي في البينة وكتاب الشهادة وسماعها وفي الشاهديشك أو يزيد في الشهادة ، وهل يعرفهم أو يكلفهم إخراج امرأة شهدوا عليها من بين نساء ؟ أو دابة من دواب ؟ وتحديد ما شهدوا به من ربع ، والوقوف على ما لم يجدوا ، أو غير ذلك في سيرته ، وهل يركب القاضي إلى شيء ينظر إليه إذا أشكل الأمر فيه ؟
من كتاب ابن سحنون قال : كان سحنون إذا أخذ الشاهد في نص الشهادة ، أمر الخصمين ألا يعرضا بشي ، لا المدعي بتلقين ، ولا المدعي عليه بتوبيخ ، فإن فعل أحدهما ذلك بعد النهي ، أمر بأدبه ، وكان إذا خلط الشاهد في شهادته ، أعرض عنه ، ولم يلقنه ، وأمر الكاتب أن لا يكتب ، وربما قال له : تثبت ثم يردده ، فإذا ثبت شهادته ، أمر كاتبه فكتب لفظ الشاهد ، ولا يزيد على ذلك ، ولا يحسن الشهادة ، وكان إذا دخل عليه الشاهد وقد رعب منه ، أعرض عنه حتى يذهب روعه ، فإذا طال ذلك به ، قال له : هون ، فإنه ليسمعي سوط ، ولا عصي ، فليس عليك بأس ، قل ما علمت ، ودع ما لم تعلم .
ومن المجموعة لأشهب ، ومثله لمطرف ، وابن الماجشون ، من رواية ابن حبيب ، قالوا : فإن استخف القاضي إيقاع الشهادات بنفسه ، فذلك حسن / ، وإن أوقعها كاتبه ، وكان مأمونا وهو ينظر ، أجزأه ذلك ، وإن أوقع الناس شهادتهم أنفسهم ، فذلك جائز ، وذلك أحب إلينا ، قال مطرف ، وابن الماجشون : يمكنون من إيقاع شهادتهم ، ثم يرفعونها موقعة ، وهل فعل الناس عندنا بالمدينة قديما وحديثا : قالوا أجمعون : لأنه ربما أخجله مجلس القاضي ، فلا يقوم بشهادته قال أشهب : إلا أن يتهم القاضي أحدا من الشهود إن كان للتهمة أهلا ، فيكون له [ 8 / 48 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 48
مساهمون: محمد حجي
ص٤٨