تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
وصل إليه ، فإن كان مثلا أو أكثر ، فلا شيء على الشاهدين ، وإن كان المشتري هو الجاحد ، رجع عليهما بفضل الثمن على قيمة ما في يديه إلا أن يشاء الشاهدان أخذ العبد ، ويعطيا المشتري ما ودى ، فذلك لهما إلا أن يتماسك ، فذلك له . قال سحنون وابن المواز : ولو شهدا أنه أعتق مدبره وقد ثبت تدبيره بغيرهما ، أو بإقرار السيد . وهو يجحد العتق البتل ، فقضى القاضي بتعجيل عتقه ، ثم رجعا وأقرا بالزور ، فعليهما قيمته للسيد ، لأنهما أتلفاه عليه ، لأنها إن كانت أمة كان له وطؤها ويقضى بها دينه بعد موته . وقال ابن المواز ، وكذلك قال عبد الملك ، قال : وقال أصبغ مثله في المدبر والمعتق إلى أجل . قال ابن المواز : ولم يعجبنا قوله في العتق إلى أجل ، لأنه قد ثبت فيه عتق لا يحول ولا يتسيب إليه رق ، فلم يتلف الشاهدان منه غير الخدمة ، ولم يتلفا فيه قيمة ، وإنما نحا أصبغ مذهب ابن القاسم في أم الولد ، وإنما قاسا ذلك على القتل أن لو قتلا لكان فيها قيمة عبد / ، قاله مالك ، وليس القتل من هذا ، لآن عبدا لو كان قد أعتق أكثره فلم يبق فيه من الرق إلا قيراط من أربعة وعشرين ، فقتله رجل لكانت عليه قيمة عبد ، ولو شهد شاهدان بعتق ذلك الشقص ، ثم رجعا لم يغرما غير قيمة الشقص . قال محمد : وأم الولد تخالف المدبر ، فلو بيعت فأعتقت ثم استحقت لرد العتق ورجعت إلى سيدها إن كان عديما . وكذلك المعتق إلى أجل يرد إلى سيده ، فإن لم يكن عنده شيء رجع المشتري في خدمتهما بالثمن ، ولو ماتا عبد المبتاع كانت مصيبتهما من البائع ، ويرد الثمن ، والمدبر لو بيع فعتق لمضى عتقه ، ولو لم يعتق حتى مات سيده وعليه دين محيط أن بيعه يمضي . [ 8 / 505 ]