أحق بما رق منه حتى يستوفيا ما بقي لهما من قيمته ، فإن فضل من ثمن ما رق منه شيئا بعد ذلك فهو لورثته ، ولم يربحا فيما وديا ، وكذلك ذكر سحنون في موت السيد .
ومن كتاب ابن سحنون : وقال سحنون : ولو مات المدبر قبل يستوفيا وترك مالاً ، أخذا مما ترك ما بقي / لهما ، وكذلك لو أفادا مالا لأخذا منه ما وديا ولو قيل : لأخذ من قيمته ما بقي لهما ، وإن مات ولا شيء له ، فلا شيء لهما .
قال : ولو مات السيد وعليه دين يرقه ، فإنه يباع لهم قبل الدين ، لأن الدين أرقه ، فكان هؤلاء أولى بقيمته التي وديا مثل ما لو جنى جناية والدين محيط فأهل الجناية أولى ، لأنها في رقبته ، قال محمد بن عبد الحكم : يتعجل السيد قيمته من الشاهدين ، ثم يدفع إليهما المدبر [ يختدمانه في القيمة حتى يستوفياها ثم يرجع إلى سيده إن مات المدبر ] قبل / يستوفياها ، ثم يرجع إلى سيده وإن مات المدبر / يستوفياها ثم يرجع إلى سيده بشيء ، وإن كان الشاهدان معدمين ، فليضمنا فضل ما بين قيمته عبداً أو قيمته مدبراً ، أن لو جاز بيعه مدبراً ، ولا أخرج العبد من يده بغير شيء يصير إليه ، ولا أقول كما قال بعض أهل الحجاز : إن السيد يختدمه في قيمته ، فإن أوفاها لم يرجع على الشاهدين بشيء وإن أيسرا ، وإن مات قبل أن يختدمه وفاء القيمة رجع عليهما بما بقي إذا أيسر ، وهذا بعيد أن يعطلا عليه رقبته وخدمته ، ولا ينالهما غرم شيء ، ولو قال قائل : يقضى على الشاهدين بما نقص التدبير من قيمته ، كانا موسرين أو معسرين لم أعبه ؛ بل هو أقوى في النظر من القول الآخر .
ومن كتاب ابن سحنون عن أبيه : ولو كان المشهود على تدبيره جارية ليست ممن تخارج ولا تعمل ، كما نهى عمر أن تكلف الأمة غير ذات الصنعة [ 8 / 503 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 503
مساهمون: محمد حجي
ص٥٠٣