يموت العبد قبل ذلك ويأخذ منهما قيمة عبده فيما أتلفا منه عليه ، وحالا بينه وبينه ، ويكون مرجع العبد إليهما على ما يرجع به من نماء أو نقص ، أو يموت قبل ذلك فيضمناه ، وإن كان مرجعه إلى حرية ، فعليهما قيمته [ لأنهما قد أتلفاه ، فلا يرجع إليه منه شيء إلا أن يقتل فتكون قيمتة ] لسيده ، فيكون لهما حينئذ أن يأخذا منهما ما دفعا إليه من قيمته إن كان فيها ذلك ، وذكر ابن المواز هذه المسألة على ما ذكر سحنون .
وقال في الذي مرجعه إلى سيده : إن اختار أن يضمنهما / قيمته ، ويكون مرجع العبد إليهما ، فإن كان في قيمته فضل ، أعطيا منه القيمة التي وديا ، إن لم يكن في ثمنه وفاء ما وديا ، فليس لهما غير ذلك . وفي باب الرجوع عن التدبير شيء من هذا المعنى .
في الرجوع عن الشهادة في التدبير ،
أو شهدا أنه أعتق مدبره ثم رجعا
ومن كتاب ابن سحنون عن أبيه : وإذا شهد شاهدان على رجل أنه دبر عبده فقضي عليه بذلك ، وهو جاحد ، ثم رجعا وأقرا بالزور ، قال : يتعجل منهما قيمة العبد ، ويقال لهما : ادخلا فيما أدخلتماه فيه فاقبضا من الخدمة التي بقيت بيده من رقه وما وديتما ، ثم ترجع مخدمته لسيده .
قال ابن الماجشون في كتابه : تؤخذ منهما قيمته يوم الحكم ، ثم يخير السيد في إسلامه إليهما يأخذا من خدمته وغلته ما وديا ما دام سيده حيا ، ثم يرجع إلى سيده مدبراً ، وإن شاء كان أولى بخدمته ، ودفع إليهما قيمة تلك الخدمة ، فإن مات السيد وهو في الخدمة التي صارت لهما قبل يستوفيا ما وديا ، فإن خرج من ثلث سيده عتق ولا شيء لهما غير ما أخذا ، وإن لم يخرج إلا بعضه فإن الشاهدين [ 8 / 502 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 502
مساهمون: محمد حجي
ص٥٠٢