وذكر هذه المسألة ابن المواز مثل ما ذكر سحنون وزاد : فإن قال السيد بعدما أغرمهما قيمته ، أنا لا أسلمه إلى الشاهدين بختدمانه أو يؤاجرانه ، ولا آمنهما عليه ، ولكن أنا أستخدمه وأدفع إليهما ما يحل علي من خدمته ، فذلك له ، وربما كان ذلك في الجارية النفيسة وغيرها ، وذات الصنعة ، فله أن يحبسها ، وكذلك العبد ، ويدفع إلى الراجعين كسبهما وعملهما ، حتى ينتهي ذلك إلى ما غرما .
وقال لي عبد الله بن عبد الحكم : يغرمان قيمة العبد للسيد ، ويطرح عنهما قيمة خدمته إلى الأجل ، فلم يعجبنا هذا . وقد يجاوز [ عمله إلى الأجل ] قيمته ، فيسلم الشاهدان ، وقال عبد الملك : يعجلان القيمة ويسلم إليهما الخدمة إلى أن يأخذا منها ما وديا ، ولا يعجبنا أن يكره السيد على هذا ، ولكن هو مخير بين أن يسلمه إليهما أو يأخذا من خدمته ما وديا ، وإن حبسه عنده ودفع هو إليهما كل ما حصل في خدمته وغلته إليهما إلى مبلغ ما وديا ، ولا يمكنان من حيازة عبده ، ولو كانا غريمين ؛ فإنه يحكم عليهما / بقيمة العبد ، ثم إن شاء السيد حبسه وتحسب عليه قيمة خدمته ، فمتى ما أيسر رجع عليهما بباقي القيمة معجلا ، ويدفع هو إليهما فيما يستقبلان قيمة خدمته شهرا فشهرا ، وسنة فسنة على قدر ما يرى ، وإن شاء دفع العبد إلى غيره بإجازة يستوفيها السيد عن الشاهدين ، فإن تمت السنون قبل وفاء قيمته أتبعه بما بقي ، وينفذ عتقه ، وإن استوفى من الإجارة قيمته ولم تتم السنون كان باقي خدمته للسيد .
ومن كتاب ابن المواز : إن شهدا على رجل في عبد أنه أقر أن نصفه لفلان ، وأن المقر أعتق نصفه منه ، فقضي بذلك وعتق عليه ، وغرم القيمة للمقضي له ، ثم رجعا ، قال : يغرمان للمشهود عليه قيمة عبده ، ويغرمان له نصف قيمته التي أخرجها من يده إلى الآخر ، ولو كان في شهادتهما أن المقر له هو الذي أعتق الشخص الذي أقر له به هذا ، فقضي عليه بنصف قيمته التي أخذ من [ 8 / 499 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 499
مساهمون: محمد حجي
ص٤٩٩