خمسا وأربعين ، ويرد نصف العشرة التي قبضت على الزوج ، لأنه قد كان القول قولها لما أتت بما يشبه ، وادعى الزوج ما لا يشبه ، ولو كان صداق مثلها عشرة كما قال الزوج ، وأتى بالبينة ، ثم رجعا ، ما كان عليهما شيء ولم تكن عليه بينه ، والقول قوله مع يمينه ، فإنما أسقطا عنه اليمين ولم يتلفا له شيئا .
قال محمد بن عبد الحكم : / وإن شهدا أن فلانا زوج أمته من فلان وهو ممن له نكاح الإماء ، لا يجد طولا إلى الحرائر ، ويخشى العنت ، والسيد منكر ، فقضي عليه ، وأخذ منه المهر فدفعه إلى السيد يجهزها به ، ودخل بها الزوج ثم رجعا ، فإنهما يغرمان ما بين قيمتها متزوجه وقيمتها بلا زوج يوم الحكم فيها بالنكاح ، لأن ذلك عيب أدخلاه فيها ، ولو طلقها الزوج أو مات عنها قبل البناء أو بعده ، قبل أن ينظر في ذلك [ الحكم فليحكم عليه بما بين القيمتين ، وليس يوم يحكم بذلك ] وإنما هذا فيمن أعتق شركا له في عبد ، هذا عليه قيمته يوم يحكم بالتقويم عليه ، ولا شيء على الشاهدين مما نقص من الافتضاض إن كانت بكراً ، ولا قيمة الولد إن ولدت .
ومن كتاب ابن الماجشون : قال عبد الملك : وإن شهد شاهدان على رجل قد كان نكح بتفويض أنه فرض فرضا يستنكر ، فثبت ذلك ، ثم رجعا وأقرا بتعمد الزور ، فليغرما للزوج ما بين صداق مثلها إلى ما سمياه عليه ، ولو شهدا في نكاح قد صح عقده أن الزوج قد دفع للزوجة صداق المسمى ، ثم رجعا وأقرا بتعمد الزور ، فإنهما يغرمان ذلك للزوجة . [ 8 / 493 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 493
مساهمون: محمد حجي
ص٤٩٣