تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
شيء ، لأنه قد وصل إليه ما قيمته مثل ذلك بالبناء ، ولو كان صداق مثلها ألفا ] وشهدا أنه تزوجها بخمسمائة ، وكذلك قال الزوج ، والمرأة تقول بألف ، فقضي له فبنى بها ، ثم رجعا ، فليغرما للمرأة خمسمائة ، ولو شهدا على رجع أنه تزوج امرأة وبني بها بخمسمائة ، وكذلك تدعي المرأة والزوج يقول : بثلاثمائة ، فقضي بشهادتهما ثم رجعا ، ولم يدفع الزوج إليها شيئا قد تقاررا بذلك ، فليغرم الشاهدان للزوج مائتين ، لأن القول كان قوله مع يمينه في الصداق بعد الدخول بها ، فهما زادا عليه المائتين . هذا على قول ابن القاسم في الذي بنى أن القول قوله في الصداق إن لم يأت بأمر مستنكر ، وعلى مذهب أشهب ، لها صداق مثلها إلا أن يجاوز ما ادعت ، أو ينقص عن ما أقر به الزوج ، فإن كان ما ترجع به المرأة من صداق مثلها أربعمائة ، رجع الزوج على الشاهدين بمائة ، فإن كان أكثر من خمسمائة ، لم يكن / له أن يرجع عليهما بشيء ، وإن كان أقل من ثلاثمائة لم ينقص منه ، لأن الزوج مقر بذلك ويرجع على الشاهدين بمائتين ، ولا ادعت هي خمسمائة ، وقال الزوج : مائتين ، وشهد الشاهدان بثلاثمائة ، وصداق مثلها مائتان وخمسون ، وقد رجع الشاهدان ، فليرجع الزوج عليهما بخمسين ، لأنهما لو لم يشهدا لم يلزمه إلا صداق مثلها : مائتان وخمسون ، لأنه قد بنى بها . وفي باب الرجوع عن الشهادات في الطلاق ما يشبه بعض ما جري هذا الباب . ومن كتاب ابن سحنون : وإذا ادعى رجل نكاح امرأة وهما طاريان وتقاررا واختلفا في الصداق ، فقالت هي بمائة دينار ، وذلك يشبه صداق مثلها ، وقال الزوج : بعشرة دنانير ، وذلك لا يشبه صداق مثلها ، وأقام بذلك شاهدين ، فقضى له القاضي بذلك ، ثم رجعا وقد بنى بها ، فإنها ترجع عليهما بتسعين ديناراً ، ولو كان قد طلق قبل البناء رجعت عليهما بتمام الخمسين ، يريد : تأخذ منهما [ 8 / 492 ]