تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
الطلاق كان النصف على شاهدي الدخول ، إذا لم يتلفا غيره ، ولا شيء على شاهدي الطلاق . ومن كتاب ابن سحنون : وإذا قضى بشاهدين في الطلاق ، فقضي بذلك ثم رجع أحدهما ، فالحكم الأول ماض ولا يرد ، وكذلك لو رجعا جميعا . ومن كتاب ابن عبد الحكم : ومن طلق امرأته بعد البناء فقضى القاضي بالطلاق ، أو كان لم يدخل ولم يفرض ، فقضى بالطلاق ، وكان ممن يوجب القضاء بالمتعة ، فقضى لها بها ، فشهد شاهدان أنها قبضت ذلك من الزوج ، فحكم بذلك القاضي ، ثم رجعا ، فإنهما يضمنان ذلك للمرأة ، لأنه حكم نفذ / لا يرده غيره . ومن له أمة ذات زوج وقد بنى بها أو لم يبن ، فشهد شاهدان أن الزوج طلقها ، والسيد يدعي ذلك ، فقضي له بذلك ، ثم شهد شاهدان على الشاهدين بما أسقط شهادتهما ومن أنهما زورا في الشهادة ، أو كانا غائبين عن البلد الذي شهدا به ، فأثبت القاضي النكاح وصح حكمه بالفراق ، ثم رجع الشاهدان آخراً ، فإن عليهما ما ينقص الجارية اثبات النكاح ، فيغرما ما بين قيمتها ذات زوج ، وقيمتها خالية من زوج . وقال ابن الماجشون في كتابه : وإن شهدا أنه طلق زوجته قبل البناء ، فقضي عليه بنصف الصداق ، ثم رجعا بعد أن مات الزوج ، فللمرأة أن ترجع عليهما ببقية صداقها ، وبما يقع لها من الميراث ، ولو كان إنما ماتت هي ، رجع الزوج عليها بميراثه فقط ، لا شيء مما غرم من الصداق ، وهذا الجواب إذا كان كل واحد من الزوجين منكرا ما شهدا به من طلاق . الرجوع عن الشهادة في الخلع من كتاب ابن سحنون : وإذا شهد شاهدان على امرأة أنها اختلعت من زوجها بمال أعطته ، أو على أن حطته صداقها قبل البناء ، وهي تجحد العطية ، فقضى له ، ثم رجعا وأقرا بالزور ، فعليهما أن يغرمان ما أتلفا لها من مال ، وإن كان [ 8 / 496 ]