تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
رمضان قبل البناء بها ، فلزمه الطلاق ونصف الصداق ، ثم رجعا ، فقضي عليهما للزوج بنصف الصداق ، ثم شهد غيرهما أنه طلق تلك المرأة في شعبان من تلك السنة قبل البناء بها ، فليرد الزوج على الشاهدين ما أخذ منهما من نصف الصداق . وقال أصحاب أبي حنيفة : إن شهدا عليه بالفراق لم يبرأ الشاهدان ، وإن أقر بذلك عند الحاكم فلا شيء على الشاهدين ، قال محمد : ولا فرق بين أن يقر بشيء أو يشهد عليه إن كان هذا يبرئهما ، فهذا يبرئهما إلا أن يكابر المرء عقله . ومن كتاب ابن سحنون : وإذا شهدا أنه طلقها قبل البناء ونكاحها معلوم بغيرهما ، وشهد آخر أنه قد كان بنى بها ، والزوج يجحد البناء والطلاق ، فحكم القاضي عليه بالطلاق وبجميع الصداق ، ثم رجع شاهد من شاهدي الطلاق ، وشاهد من شاهدي الدخول ، فعلى شاهد البناء ربع الصداق ، ولا شيء على شاهد الطلاق ، ولورجع شاهدا الدخول جميعاً ، ولم يرجع شاهدا الطلاق ، فعليهما نصف الصداق ، ولو رجع شاهدا الطلاق دون شاهدي الدخول ، لم يكن على شاهدي الطلاق شيء ، ولو رجع شاهدا الطلاق وواحد من شاهدي / الدخول ، فعلى هذا الواحد ربع الصداق ، ولا شيء على شاهدي الطلاق ، لأن نصف الصداق ثابت بكل حال ، فإنما زاد شاهدا الدخول النصف الآخر الذي يسقط لو طلق قبل البناء طائعا : الأقوى أنها لو ماتت لم يرجع عليه شاهد الدخول ، يريد : لو رجعا فأخذا منه ما كان أخذ منهما ، لأنه يقر أن جميع الحق قد وجب لها بموتها ، وهو يجحد أن يكون طلقها . ولو أقر بطلاقها وجحد الدخول ، ما كان على شاهدي الدخول إلا نصف الصداق ، فإذا قضي عليه بالطلاق بشهادة شاهدي الطلاق فكأنه طلق من نكاحها معلوم بغيرهما . وقد كان يكون لها الصداق ، وإن مات فكله ، وإن طلق فنصفه ، وإنما أتلفا بضعاً والبضع لا قيمة له ، ولو رجع شاهدا الدخول وشاهدا [ 8 / 495 ]