تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
وقال بعض أصحابنا : وهذا إن كانت هي عالمة بالزوج منهما ، فإن لم تكن عالمة لم يرجع عليهما الشاهدان بمنزلة غاصب لمال ووهبه لمن لم يعلم أنه غصب فأكله ، فإن ربه إنما يأخذه من الغاصب ، ثم لا يرجع به الغاصب على الموهوب ، وقيل في هذا : ربه مخير إن شاء رجع به على الغاصب ، وإن شاء على الموهوب الذي أكله ، وهو أن المشهود على نكاحه وطلاقه وهو يجحد دخل بالمرأة ، ثم قضي بها للزوج الذي زوجه الأب قبله ، فلها على الآخر الصداق بالمسيس إن كانت غير عالمة بما دخلت فيه ، وعلى الشاهدين للزوج المقضي بطلاقه مازادت التسمية على صداق مثلها بما أوطآه من العشرة ، ولو كانت هي بذلك عالمة لكانت بذلك زانية ، يريد : ولا صداق لها ، وقد قيل : لا شيء لها عليهما ، لأنه مسها وقد علم / بالتسمية وهو قادر على ترك ذلك النكاح ، ويرجع بنصف الصداق عليهما [ إلا أن يعطاها الزوج قبله ، فيرجع بذلك عليها ] في ملائهما كما تقدم ذكرنا . ومن كتاب ابن سحنون عن أبيه ، ومن كتاب ابن المواز : وإذا شهد شاهدان على رجل أنه تزوج هذه المرأة على مائة دينار وهو يجحد ، وشهد آخران أنه بنى ، وآخران أنه طلقها ، فلا شيء على شاهدي الطلاق ، لأنه الصداق قد لزمه قبل شهادتهما ، وعلى شاهدي العقد خمسون ديناراً ، وعلى شاهدي الدخول خمسون ، لأنه لولا شهادتهما لم يلزمه إلا خمسون ، قال ابن المواز : وشاهدا الدخول قد شاركهما في شهادتهما شاهدا العقد ، وقد اختلف أصحاب مالك في ذلك ، فقال أشهب : على شاهدي العقد النصف ، وعلى شاهدي الدخول النصفن فالصداق بينهم أرباعا ، وقاله ابن الماجشون في كتابه . قال ابن المواز : وروي لنا عن ابن القاسم قولان : أحدهما : أن على شاهدي العقد ربع المهر ، وعلى شاهدي الدخول ثلاثة أرباعه ، وأظن هذا غلطا ، لأن شاهدي البناء لم يشهدا على عقد ، ولا على وطء ، ولا على غصب ، ولولا شهادة العقد ما لزمه بإثبات الخلوة شيء إلا خلوة اغتصاب أو خلوة نكاح ، [ 8 / 490 ]