قال ابن الماجشون في كتابه : إذا تزوجها أحدهما ثم رجع عن شهادته ، فلها الصداق ، ويفرق بينهما بطلاق ولا حد عليه ، والعمد والوهم في هذا سواء ، إلا أنه يؤدب في العمد ولا يؤدب في الوهم ، وتتزوج من الأجنبيين من بدا لها ، وإن كانت رجعة أحد الشاهدين قبل التزويج ثم أراد نكاحها فليمنعه السلطان من ذلك ما دام على إقراره ذلك ، فإن رجع إلى قوله الأول حلف : لقد كان ما قال أولا ، ثم حل له نكاحها .
قال ابن المواز : ولو أن المشهود عليه بالنكاح وهو ينكر ، دخل بها ثم رجعا وأقرا بالزور ، فلا غرم له عليهما ، لأنه قد وطئ بسبب ما ألزماه من المهر ، ولو طلقها قبل البناء ثم رجعا لرجع عليهما بما غرم .
ومن كتاب محمد بن عبد الحكم : وإذا شهد شاهدان على رجل أنه دخل بامرأته ، والمرأة تنكر الدخول وقبض الصداق ، فليحلف الزوج على دفع الصداق ويصدق ، فإن رجع الشاهدان رجعت المرأة عليهما بالصداق إذا حلفت : ما قبضته ؛ لأن بشهادتها صار القول قول الزوج في دفع الصداق مع يمينه ، فإن رجعا بعد موت المرأة ، حلف من بلغ من ورثتها : ما يعلمونها قبضت ذلك ولا شيء منه ، ورجعوا بذلك على الشاهدين .
ومن كتاب ابن سحنون : قال : وإذا شهدا عليه أنه تزوجها بغير تسمية ، وأنه طلقها قبل البناء وهو ينكر ذلك كله ، فقضي عليه ، ثم رجعا وقد / تزوجت غيره أو لم تتزوج ، فلا شيء عليهما ، لأنهما لم يتلفا عليه شيئا إلا أن يكون القاضي ممن يرى الحكم بالمتعة فقضى لها ، فعليهما غرم ما أخرجا من يديه في ذلك ، ولو شهدا بالتسمية غرما له نصف الصداق .
ولو قام رجل آخر بشاهدين على أن أباها زوجه إياها قبل هذا المقضي عليه بنصف الصداق ، بشهادة المرجوع عنها ، فقضي بها للذي زوجه الأب . للزوج المحكوم بطلاقه أن يرجع على المرأة بما أخذت منه ، فإن كان عديمة رجع على الشاهدين بذلك ، ثم يرجع الشاهدان الراجعان بذلك عليهما . [ 8 / 489 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 489
مساهمون: محمد حجي
ص٤٨٩