تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
فإذا كان هذا فله إما أن يسلم ذلك لهما فلهما نماؤه وعليهما نقصه ، أو يدعهما ويلزم ذلك نفسك ، فلك نماؤه وعليك نقصانه ، ولا تتبعها بشيء ، ويؤدبا ، وإن شئت في أول أمرك أن لا تسلم إليهما ذلك وتتشبث به وتطالبهما بفضل ما أخرجاه من يديك على / قيمة ما أدخلاك فيه من الكراء ، فذلك لك إلا أن يشاء الشاهدان أن يعطياك ما أخرجا من يديك ، ويأخذا ما أدخلاك فيه من الحمولة أو الركوب ، لهما فضله وعليهما نقصه ، فذلك لهما إلا أن تشاء أنت التمسك بما أدخلاك فيه ، ولا تطلبهما بشيء ، فذلك لك . ولو كان رجوعهما بعد تمام الغاية في حمل أو ركوب رجع عليهما بفضل ما أخرجاه من يديه على قيمة ما وصل إليه من قيمة الكراء للحمولة أو للبدن ؛ فإن كان ما وصل إليه من قيمة ذلك مثل ما خرج من يديه فأكثر ، فلا شيء له عليهما . ولو كان الطالب هو المكتري ، والكري هو الجاحد ، فلا يقضى عليه بشهادتهما ثم رجعا ، فلرب الظهر عليهما ما نقصاه وأخرجا من يديه ، فإن كن كرى أظهره بسوى خمسة عشر وألزماه له بعشرة ، فإنه يغرمهما خمسة ، قال عبد الله : يريد : وكذلك لو كان كراء مضمونا ، وأرى هذا الجواب بعد تمام الركوب ، فأما قبل الركوب والحمل والدابة بعينها ، فله أن يضمنهما قيمتها ويسلم إليهما ما قبض من الكراء إن قبضه ، فإن هلكت في نصف الطريق رجع عليهما بمايرد من الكراء في المقاصة وهو نصفه ، وأما الكراء المضمون فله عليهما فضل ما بين قيمة ما ألزماه منه ، وبين قيمة ذلك إن كان ما أخذا أقل من قيمة ذلك . وفي باب الرجوع عن الشهادة في القراض شيء من هذا المعنى . قال محمد بن عبد الحكم : / وإن شهدا على رجل أنه واجر عبده من فلان سنين معلومة بكذا وكذا دينارا كل سنه ، والسيد ينكر ، فقضي عليه ، وقبض المستأجر العبد ليعمل له ، فهلك العبد في ذلك العمل ، أو بقي ثم رجعا فللسيد [ 8 / 482 ]