أن يغرمهما قيمته ويسلمه إليهما ، لأنهما قد حالا بينه وبين إلى الأجل ، وكذلك إن شهدا أنه واجره إلى مكة يرحل به ، أو إلى الأندلس ثم رجعا بعد الحكم ، فله أن يضمنهما قيمته ، يريد : يوم أخرج من يديه بالحكم . قال : ويقاصانه بما أخذ في إجارته ، ويتبع الشاهدان العبد حيث كان ، فإن رجعا وأقر بذلك المستأجر أنهما شهدا له بزور ، وأنه ما واجره ، ودفع ذلك إلى القاضي ، فليرد العبد وقيمة ما عمل له ، أو ما استغل منه ، ويأخذ الإجارة ، أو يتقاصوا في ذلك ، فإن كان الشاهدان ومدعي الإجارة بعضهم ملي وبعضهم معدم فله أخذ الملي بغلة العبد ، فإن أخذها من الشاهدين فليرجعا بذلك على الذي استعمله ، وإن أخذ ذلك من مستعمله لم يرجع بذلك على الشاهدين ، فإن رجع المستأجر عن دعواه ولم يرجع الشاهدان فليرد العبد إلى سيده مع قيمة عمله وغلته ، ويقاصه في ذلك فيما قبض ربه من الإجارة ، وإنما يرده إن لم يتغير في بدنه ، فإن أخذه سيده ثم رجع الشااهدان بعد ذلك لم يغرما شيئا ، فإن رجعا وقد تغير العبد في بدنه فنقصت قيمته ، فربه مخيرا إن شاء أخذه وغلته ، وإن شاء أسلمه وأخذ منه تمام قيمته ، يريد : على ما / عنده من إجارة ، وإن شاء أخذه وغلته ، يريد : ويرد الإجارة ، فإن أسلمه ليأخذ تمام قيمته يوم حكم عليه بالإجارة ، فأخذ ذلك أو لم يأخذ حتى رجع الشاهدان ، فلربه طلب تمام القيمة ممن شاء ، إما من الشاهدين أو من مدعي الإجارة ، فإن أخذها من الشاهدين رجعا بذلك على مدعي الإجارة ، وإن أخذها من مدعي الإجارة لم يرجع بذلك على الشاهدين .
ومن أقام بينة أنه واجر عبدا من فلان سنة بعشرة دنانير يدفعها إليه نقدا ، والمدعى عليه الإجارة ينكر ذلك ، فقام بذلك شاهدان ، يقضى عليه بأن يأخذ العبد ويدفع العشرة دنانير إلى سيده ففعل ، ثم رجع الشاهدان فليغرما العشرة للذي دفعها في الإجارة ، ويأخذ العبد حتى ينقض الإجارة . [ 8 / 483 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 483
مساهمون: محمد حجي
ص٤٨٣