رجعا عليه بما أديا عنه ، وكان لهما فضل الثمن إن كان فيه فضل ، إلا أن يكون للغريم مال يؤدي عن نفسه ، ويرجع العبد إليهما / بحاله التي يرجع بها سالما ومعطوبا ، وإن تلف المتاع عنده ببينة بلا تفريط ، فهو كموت العبد ، وكذلك أن أبيع في الدين فهو كما قلنا في الغلام ، وإن ودى الغريم رجع المتاع إليهما سالما أو ناقصا ، وإن تلف المتاع ولم تقم بذلك بينة ، فالمرتهن ضامن ، فإن كان ذاك كفاف الدين سقط الدين عن المرتهن ، ورجعا على الغريم بما أديا عنه إن كان الدين حالا ، فإن كان إلى أجل فإلى أجله ، وإن كان في قيمة المتاع فضل سقط حق الغريم ، وأتبعا الغريم بما أديا عنه على ما ذكرنا ، وأتبعا الغريم بفضل الرهن ، فإن شاء المشهود عليه أن يبقى رهنه بيد مرتهنه ، فإن كان موت في الحيوان فمنه ، وكذلك المتاع تقوم على تلفه بينة ، ولا شيء له على الراجعين ، والدين عليه بحاله ، وإن كان تلف المتاع بلا بينة ، وقيمته أكثر من الدين ، سقط دين صاحب الدين به قصاصا ، وكان مخيرا في فضل القيمة ، فإن رجع بها على المرتهن أخذها وبرئ الراجعان ، وإن شاء رجع بها على الراجعين ورجعا هما بها على المرتهن .
قال سحنون : وإذا كان المطلوب مقرا بالدين عليه مائة دينار ، وبيد الطالب ثوب قيمته مثل الدين ، فقال هو لي رهنتكه في دينك ، والطالب منكر ، وأقام المطلوب بينة بذلك فقضي بذلك ، ثم ادعى الطالب تلف الثوب فضمنه وسقط حقه به ، ثم رجع الشاهدان وأقرا بالزور ، فعليهما ضمان مائة دينار ، ولو قال الطالب : الثوب في / يدي وديعة للذي عليه الدين ، وقد قضي عليه أنه رهن ، وسقط الحق بتلفه ، ثم رجعا ، فليضمنا ما أتلفا بشهادتهما إذا أسقطا ما لم يكن سقط من الدين ، وكأنهما شهدا أنه قبض الدين . [ 8 / 477 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 477
مساهمون: محمد حجي
ص٤٧٧