تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
في الرجوع عن الشهادة في القراض والمساقاة والشركة ، وفي الشهادة التي إنما توجب رفع اليمين يرجعان عنها من كتاب ابن سحنون : وإن شهد شاهدان على رجل أنه أخذ من رجل مالا قراضا على النصف ، وجحد العامل أو قال : بل على الثلث لرب المال بعد ما نض المال وربحه ، فاقتسما على النصف ، أو نض رأس المال وبقي الربح دينار أو لم ينض منه شيء ، فهو دين كله ، وقد أذن له في البيع بالنقد والدين ، ثم رجعا عن شهادتهما ، فليضمنا له ما أتلفاه ، وهو سدس الربح تمام ما ادعى إن كان نض كله ، وإن أقتسماه فليرجع العامل عليهما بسدس الربح ، وإن كان الربح دينا لم يضمنا شيئا منه ، فكل ما اقتضى شيئا اقتسماه ورجع على الشاهدين بسدس ما اقتسما . وإن شهدا أنه أخذه على أن للعامل ثلثي الربح ، ولرب المال الثلث ، وقال رب المال : دفعته إليه على أن لي الثلثين ، فليس هذه مسلمة ، لأن العامل مصدق بلا بينة ، ولو شهدت فرجعت لم يضمن ، لأن الحاكم لم يحكم بها ، ولا أتلفت شيئا إن كان قول العامل يشبه ، فإن كان لا يشبه وإنما يشبه ما قال رب / المال ، فحكم بشهادتهما واقتسما على ما حكم ثم رجعا ، فقد أتلفا لرب المال الربح ، فليرجع عليهما بذلك ، وإن تلف رأس المال في الوجهين فمن رب المال ، ولا يضمناه . ومن كتاب ابن عبد الحكم : وإن شهدا أنه دفع المال للعامل قراضا على النصف ، ورب المال يدعي أن له الثلثين وقد ربح ، فأخذ النصف ورد رأس المال ونصف الربح إلى رب المال ثم رجع الشاهدان ، فلا يغرمان لرب المال شيئا ، لأن العامل مصدق مع يمينه ، وإنما منعاه أن يستحلفه وليس يوجب ذلك عليهما شيئا ، كما لو شهدا بذلك فطلب رب المال يمينه فشهد أن الحاكم استحلفه فزالت [ 8 / 478 ]