ومن كتاب محمد بن عبد الحكم : قال : وإن شهدا أن فلانا الميت أسند وصيته إلى فلان فحكم له بذلك ، فتعدي الوصي على شيء من التركة فأتلفه ، ثم رجعا ، فليغرما ما أتلف الوصي ، لأن ذلك بشهادتهما .
في الرجوع عن الشهادة على الشهادة ،
أو يقدم المنقول عنهم فينكرون الشهادة
/ من كتاب ابن سحنون : وإذا شهد شاهدان على شهادة ثمانية غيب ، وشاهدان على شهادة شاهدين غائبين ، والغيب بموضع بعيد ، يجب النقل عن مثلهم لما في انتظارهم من الضرر على الطالب ، فقضي بهذا النقل ، ثم قدم المنقول عنهم فرجعوا عن شهادتهم وقالوا : ما أشهدنا أحدا على شهادتنا ، قال : قال بعض أصحابنا : إذا قالوا : ما أشهدنا على شهادتنا أحدا ، وما كان عندنا منه علم ، أن الحكم ينتقض ، لأنه لا يجوز نقل شهادة عن من ينكرها ، وإنما ينفع هذا فيمن يقر على نفسه بشيء ثم ينكره ، فهذا يلزمه ، ولو رجعوا عن الشهادة فقالوا : قد أشهدناهم وقد كذبنا في شهادتنا ، فإنهم يضمنون ما تلف بشهادتهم ، وإنماالناقلون عنهم نقلوا قولهم ، وقيل أيضا : لا يضر رجوع المنقول عنهم ، لأنهم قد يكونون رجعوا قبل الحكم بشهادتهم وهم غياب ، ولم يمكنهم إعلام من كان شهد على شهادتهم .
والذي يرى هذا يرى أن لو رجع الناقلون والمنقول عنهم ، فإن الناقلين هم الضامنون ، فيغرم الناقلون عن الثمانية أربعة أخماس الحق ، ويغرم الناقلون عن الباقين عن اثنين خمس الحق ، لأنه إنما ينظر ما كان يضمنه الشهود لو رجعوا ، فذلك الذي يضمنه الناقل عنهم ، ولو نقل ثمانية عن رجل ، واثنان عن رجل ، فقضي بذلك ، ثم رجع الناقلون ، فللثمانية عليهم النصف / ، والاثنان النصف ، لأن الثمانية إنما نقلوا قول واحد ، ولو رجع من الثمانية ستة ما كان عليهم ، لأنه قد بقي من يحيى به النقل ، ولو رجع سبعة من الثمانية وواحد من الاثنين ، وغرم السبعة ربع [ 8 / 474 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 474
مساهمون: محمد حجي
ص٤٧٤