تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
ومن كتاب ابن عبد الحكم : وإذا شهد شاهدان على شهادة شاهدين بحق لرجل ، فحكم به الحاكم ، ثم أتى الشاهدان الأولان إلى الحاكم فقالا : قد كنا أشهدنا هما على شهادتنا ، وقد رجعنا عن الشهادة ، فعليهما غرم الحق للمقضي عليه ليس كما قال أصحاب أبي حنيفة : إنهما لا يغرمان بالرجوع شيئا ، قال محمد : ألا ترى أنهما اللذان حكم القاضي بشهادتهما ، وأنهما المزوران لا الناقلون عنهما . قال محمد : ولو لم يرجعا ولكن قالا : لم يشهدوا ولا أشهدناهما على شهادتنا ، فإنهما يغرمان أيضا ، وهو رجوع منهما ، وإن قالا : ما أشهدناهما وقال الناقلون / : صدقا ، ما أشهدانا ، فالمقضي عليه مخير إن شاء اتبع المنقول عنهما ، وإن شاء اتبع الناقلين ، فإن أغرم الناقلين لم يرجعا بذلك على أحد ، وإن رجع على المنقول عنهما رجع بذلك على الناقلين عنهما . قال ابن الماجشون في كتابه إذا رجع المنقول عنهما ولم يرجع الناقلان فلا ضمان على المنقول عنهما ، فأما إن رجع الناقلان وثبت المنقول عنهما ، فإن كان المنقول عنهما عدلين يوم رجع الناقلان ، فإن ذلك ماض لا يرد ، لأنهما كما لو رجعا عن شهادتهما في حق شهدا فيه على علمهما ، ثم رجع فقام شاهدان فشهدا بمثل ما شهدا به ، فحكم بشهادتهما ، فذلك يرفع الغرم عن الراجعين أولا ، فإن كانا غير عدلين عند رجوع الناقلين ، ضمن الناقلان الحق . في الرجوع عن الشهادة في الرهان ومن كتاب ابن سحنون : ومن عليه لرجل دين مائة دينار من قرض أو بيع ، فأقام الطالب شاهدين أنه رهنه عبده هذا ، أو عروضا ، فغاب عليها فقضي بذلك ، وحاز ذلك المرتهن ، ثم رجعا وأقر بالزور ، فعليهما غرم قيمة العبد ، أو العرض الذي أخرجاه من يد ربه ، ومنعاه من مرافقة فيه ، فكأنهما رهناه عنه ، فإن مات العبد فهو منهما ، وإن بيع في الدين فكان كفاف الدين أو أقل أو أكثر ، [ 8 / 476 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 476 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي