أتلفا من فضل القيمة ، ولو أخر فضل القيمة في السلعة أو فضل ما بين الذهب والورق على الشاهدين بما أتلفا من شهادتهما ، لم يكن بذلك بأس ، ولم يكن صرف ، ولكنه غصب أتلفا به فضل ماله .
في الرجوع عن شهادة بالتأخير في الدين
أو هبته أو الوكالة على قبضه أو أنه وضع
بعضه على العجلة أو وضع الحمالة به
من كتاب ابن المواز : ومن حل حقه على غريمه فشهد عليه شاهدان أنه أخره به حولا ، ثم رجعا بعد الحكم عن شهادتهما ، وأقرا بتعمد الزور فليغرما الحق لصاحبه حالا ، لأن التأخير نقصان جنياه عليه . قال ابن المواز : إلا أن يكون الغريم معدما ظاهر العدم لو قام عليه لم يأخذ منه شيئا ، فلا يكون / عليهما شيء حتى يكون عند الغريم ما يقدر أن يؤخذ منه ، فحينئذ يغرم الشاهدان ذلك ثم يرجعان بما غرم على غريم صاحب الحق إذا حل الأجل .
وقال محمد بن عبد الحكم : إن كان المطلوب مليا فللطالب الرجوع على الشاهدين قبل الأجل بالمال ، ورجع الشاهدان بذلك على الذي عليه الحق إذا حل الأجل ، وإن رجعا بعد الأجل وهو ملي ففيها قولان : أحدهما : لا شيء على الشاهدين ، وليطلب غريمه ، وقول آخر : أن له أن يرجع على الشاهدين ؛ لأنه قد كان ذلك له في أول شهادتهما لما قضي عليه بالتعجيل ، وهما أخراه وهو ملي ، وهذا أحب إلي .
وإن كان المطلوب معسرا أو مفلسا فلا شيء عليهما لأنهما أنظرا من له الإنظار بالحكم ، فإن كان معسرا ثم أيسر قبل الأجل فإنه يحكم بذلك على الشاهدين ، لأنه وقت يجب للطالب أخذه به ، فوخر بشهادتهما ، وإن أيسر [ 8 / 470 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 470
مساهمون: محمد حجي
ص٤٧٠