تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
فورث منه المدعى عليه المال ، رجع عليه الشاهدان في ذلك المال بقيمة نصف العبد يوم طلب له من الميت ، وهو بابتياعه غاصب لنصف منهما ، لأنه قد علم أنه ليس له أخذ نصفها وقد غرما قيمته ، وهو كالمودع يجحد الوديعة ، فهو كالغاصب من يومئذ ، وعلى الوارث رد على ما علم أن وارثه غصبه ، قال : ولو غصبه المقضي عليه بالبيع وقيمته مثل قيمته أولا فأكثر ، فعليه رد المائتين ، إلى المقضي له مائة ، وإلى الشاهدين مائة ، ولو نقصت قيمته لنقص بدنه فذلك رضا منه يأخذه ناقصا ، وليرد ما أخذ منهم . وليس الغصب في هذا كالقتل ، لأنه قد يجوز له إذا غصبه إن خفي له ذلك ، ولا يجوز له قتله وإن خفي له ، فإذا تغير في القتل فله ما أخذ وعليه القيمة ، وفي الغصب هو رضا منه بأخذه ناقصا ، وقد سوى بعض أصحابنا بين القتل والغصب ، قال : ولو أبق من المقضي له به فباعه للإمام على أنه أبق وقد كان / الشهود والمشهود له أقروا أن البينة شهدت بزور ، ثم قام الشاهدان والمشهود له والمشهود عليه ، فإنه يقال للمقضي عليه : إن شئت فخذ الثمن من الإمام ورد على القوم ما أخذ الشاهدان والمقضي له ، وإلا فسلم الثمن [ إليهم ولك الثمن ] الذي أخذت أولا ، وكذلك لو قتل العبد فأخذت له قيمة . قال : ولو زوج العبد المقضي له به ، ثم أقر هو وشاهداه بالتزوير ، فنكاح العبد جائز لا يصدق عليه البينة ولا المشهود له ، ويقال للمقضي عليه ، هذا عيب حدث بالعبد ، فإن شئت فأسلمه إليهما وخذ الثمن الآول ، وإلا فخذه معيبا ورد على الشاهدين والمشهود له ما أخذت منهم ، والنكاح باق ثابت . قال : ولو كاتبه أو دبره ، ثم أقر أن شاهديه زورا ، فالتدبير والكتابة نافذان لا يفسخا ، وللمقضي عليه ما أخذ من القيمة إن أحب ذلك ، ثم إن رق المكاتب والمدير بعد أن رضي بالتمسك بالقيمة فهو حكم نفذ لا يرد ، وإن قال إذا قام وهو مكاتب أو مدبر : أنا أنتظر رقه ، فليس ذلك له أن ينتظر بالحكم ، والمال الأول في [ 8 / 467 ]