ومن كتاب ابن المواز : ومن لم يحل حقه فشهد عليه شاهدان أنه وضع عن غريمه بعض حقه ، / والذي له الحق منكر للوضعيه وللقبض ، فقضي عليه يرد ما شهدا أنه تعجله ثم رجعا عن شهادتهما ، فعليهما غرم ما غرمه صاحب الحق لغريمه ، فإذا حل الأجل استوفى صاحب الحق جميع حقه من غريمه ، ولا شيء على الشاهدين في ذلك ، ولو أن صاحب الحق مقر بالقبض منكر للوضعية ، فحكم عليه برد ما قبض ، ثم رجعا ، قال : فليغرما لصاحب الحق ما كلفاه رده على غريمه ، ثم يرجعان بذلك على الغريم مع صاحب الحق عند الأجل ، فيكون ما يؤخذ منه بين الشاهدين ورب الحق بالحصص .
ومن كتاب ابن عبد الحكم : وإن شهدا أن فلانا الغائب وكل هذا يقبض دينه من فلان ، وفلان مقر بالدين ، فقضي عليه بدفعه إلى الوكيل ، فضاع منه أو استهلكه ، ثم قدم رب الدين فأنكر الوكالة ، ورجع الشاهدان عن شهادتهما ، فإنهما يضمنان له ما قبض الوكيل ، فإن كان الوكيل أكل ذلك أو استهلكه بما لا يجب له ، رجعا عليه بما غرما ، وإن كان ضاع منه بما لا يلزمه ضمانه فلا شيء على الوكيل ، وإن أقر الوكيل أنهما شهدا له بباطل ، ضمنا المال وإن ضاع منه ، ولا يخرجه من الضمان حكم الحاكم له بالوكالة ، ولو شهدا أن رب الدين وهبه لمن هو عليه فحكم له بذلك ، ثم رجعا ، فإنهما يضمناه للطالب إن كان الذي عليه الحق مليا .
وكذلك لو شهدا أنه أبرأه منه ، أو تصدق به عليه ، أو قضاه إياه ، فإن كان / المطلوب عديما قامت له البينة بذلك عند الحاكم ، أو مفلسا فإنه متى ما أيسر رجع الطالب بذلك الحق على الشاهدين ؛ لأنهما لم يتلفا عليه إلا إذا كان المطلوب معسرا ، وإذا طرأ للميت يوما مال ، يريد : فيه وفاء بالحق ، كان للذي عليه الحق أن يرجع بحقه على الشاهدين .
ومن كتاب ابن سحنون : قال إذا شهدا أنه وضع الحق عن غريمه ، أو حلله منه ، أو وهبه له ، أو أبرأه منه ، أو تصدق به عليه ، أو أوفاه إياه ، والحق حال ، [ 8 / 472 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 472
مساهمون: محمد حجي
ص٤٧٢