تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
ولو رهنه بعرض فأبى أن يفتكه المشهود له فلربه الأول أن يفتكه بالعرض ، ثم يأخذ من المائتين التي عنده قيمة العرض ويرد ما فضلن فإن أبى فليس له إلا هذا ، وإن كان ما افتكه به من ماله مثل الطعام أو نحوه اشترى مثله من المائتين ، ورد الفضل على الشاهدين والمدعي ، فإن اغترق ذلك المائتينأو زاد فلا شيء على الشاهدين ولا على المشهود له . في الرجوع عن الشهادة في الصرف ومن كتاب ابن سحنون عن أبيه ، ومن كتاب ابن عبد الحكم : ومن ادعى أنه باع مائة دينار بألفي درهم من رجل ، والرجل ينكر ولم يفترقا ، فقامت عليه البينة فقضى عليه القاضي بدفع الدراهم وأخذ الدنانير فتقابضا ، ثم رجعت البينة ، فإنه يرجع مؤدي الدراهم على الشاهدين بألفي درهم ، ويدفع إليهما المائة الدينار التي أخذ ، ولا ينظر إلى صرف يومئذ كان مثل صرف المائة أو أقل أو أكثر . وقال ابن الماجشون في كتابه : إن كانت الدراهم مثل صرف الدنانير فلا ضمان على البينة ، ثم رجع فقال : يرجع مؤدي الدراهم على الشاهدين يمثل دراهمه ، ويدفع إليهما ما أخذ من الذهب إلا أن يكون تجاوز في نقد ، أو أخذ زائفا ؛ / ذلك لأنه ترك الاستيفاء وهو له ، قال في كتاب ابن سحنون : وقاله ابن الماجشون في كتابه : وكذلك لو كان الجاحد صاحب الدنانير ، لغرما له دنانيره ، وأخذا منه الدراهم أو مثلهما ، قالا : ولو تأخر منعها بشهادة من شهد في ذلك ، أو أقرا به جميعا كان مفسوخا ، ولو حكم بذلك حاكم لفسخ حكمه ، فإذا سقط الحكم لم يضمنا شيئا ، لأن الشاهدين إنما يكونان متلفين ما تمضي به الأحكام ، ثم يرجع عنه ، قال سحنون : وقد قال بعض أصحابنا : إن ذلك كمثل من شهد عليه في بيع واخرجا ملكه من يديه بغير طوعه بدون قيمته ، أنه يرجع عليها بما [ 8 / 469 ]