تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
يديه ينتفع به إلى ذلك الوقت ، ولكن يجوز الساعة ، ولو رق في الكتابة ثم أقر المشهود له أو ورثته ولم يتغير العبد في بدنه ، فلربه الأول أخذه وأخذ ما أدى في الكتابة لأنه غلة ، ولا غلة للغاصب ، وإن نقص في بدنه فربه مخير أن يأخذه ناقصا وما أدى معه ، وإن شاء أسلمه وما أدى ، وكذلك لو دبره ثم مات فسرق بالدين فأقر الوارث أن أباه / أقر بتزوير البينة ، فلربه الأول أخذه إن لم يتغير ، وإن نقص فربه بالخيار إن شاء أخذه ناقصا ورد ما أخذ وإلا أسلمه وتمسك بما أخذ . ولو قال المشهود عليه والعبد في الكتابة لم يعجز : أنا آخذه مكاتبا ، فيرق لي بالعجز أو يعتق فأخذ ما ودى ، والولاء لعاقد الكتابة ، وأنا أرد المائتي دينار فذلك له ، لأنه إنما أخذ بعض ما غصب منه ، وليس ببيع كتابة ، وقد غمزه بعض أصحابنا قال : ولو قال وهو مدبره : أنا آخذ مديرا فأختدمه ، فإن رق بالدين كان لي ، وإن عتق كنت قد اختدمته ، وأنا أرد المائتين ، فذلك له ، لأنه إنما أخذ بعض ما غصب منه . وليس لقائل أن يقول : إن هذا في المكاتب والمدير كبيع ذلك في المائتين ، لأنه لو أقر رجلان أنهما كانا تبادلا دينارا بدينارين من غير صنفه ، أو باعه دينارا بدراهم إلى أجل ، وتقابضا ، فآمر أن يرد كل واحد ما أخذ على الآخر ، ولم يكن ذلك منهما بيع حادث . وقال أشهب في الغاصب للعبد يبيعه فدبره المشتري أو كاتبه ، ثم أقر المتبايعان بالغصب : إنه يرجع المغصوب منه على الغاصب بالأكثر من قيمته يوم الغصب ، أو الثمن ولم يكشف عن ما سوى هذا . قال محمد : ولو أن المقضي له بالشراء رهنه من رجل ثم أقر هو والبينة بالزور ، والمرتهن منكر ، فالمشهود له مخير إن شاء افتكه ثم رده إن لم يتغير ، وإن امتنع فرب العبد الأول مخير إن شاء افتكه / وأخذه ورد فضل المائتين على البينة والمدعي ، نصف له نصف لهما ، فإن افتكه برهنه وهو مائتا دينار فأكثر ، لم يرجع على الشاهدين ولا المشهود له بشيء [ 8 / 468 ]