تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
في الرجوع عن الشهادات في البيوع والمعاوضة والشفعة ، وعلى الوكالة في البيع والحمالة فيه من كتاب ابن سحنون : ومن أقام شاهدين على رجل أنه باع منه عبده بمائة دينار وخمسين إلى أجل ، والبائع يجحد ، فقضي عليه بالبيع وقبض المشتري العبد ، ثم رجعا وأقرا بالزور ، فالبائع مخير إن شاء رضي بذلك واتبع المشتري بالثمن ، وإن شاء تعجل من الشاهدين قيمته ، فإن كانت قيمته مائة أدياها واتبعا المشتري بمائة لا بأزيد ، وإن كانت القيمة مثل الثمن أو أكثر ، / أدياها واتبعا المشتري بما عليه إلى أجله . وكذلك في كتاب محمد بن عبد الحكم ، إلا أنه قال : فإذا اختار أخذ قيمته من الشاهدين متعجلة وهي مائة ، ورجعا بها عند الأجل على المشتري ، فإن لرب العبد أن يأخذ منه عند الأجل باقي الثمن وهو خمسون ، ولا يربح الشاهدان على ما أديا . وقال من خالفنا : يأخذها الشهود ويتصدقان بها ، وهذا فاسد ، لأنها إن كانت لهما فلم يتصدقان بها ؟ وإن لم تكن لهما فلا يأخذاها . قال سحنون : ومن أقام شاهدين أن فلانا اشترى منه جاريته بمائة دينار ، والمتباع يجحد ، فقضى القاضي بشهادتهما ، وقبض البائغ الثمن من المبتاع ، ودفع إليه الجارية فتوقف عن وطئها ، ثم رجع الشاهدان وأقرا بالزور ، فقال بعض أصحابنا : المبتاع مخير إن شاء قبلها لرضاء البائع له بالبيع كانت قيمتها أقل من الثمن أو أكثر ، وإن شاء ألزمها للشاهدين ويأخذ منهما ما دفع هو فيها ، فإن لم يكن عندهم شيء فتباع عليها إذا شاء ويأخذ الثمن ، فإن نقص عما أدى اتبعهما بما بقي إلا أن تكون فاتت في يديه بنقص أو موت أو إباق فينظر قيمتها ، فإن كانت مثل ما أدى فأكثر لم يرجع عليهما بشيء ، وإن كانت أقل مما أدى أتبعها بما بقي . [ 8 / 454 ]