نصفه ، لأنهن مقام رجل ، وكذلك لو كثرن ، وكذلك لو رجع النساء كلهن وهن عشرة واحدة إلى ثمانية ، فلا شيء عليهن ، فإن رجع تسعة منهن أو رجع ثمانية ، ثم رجعت واحدة بعدهن ، فعلى التسعة ربع المال بينهن بالسواء ، لأنه بقي من أحيى ثلاثة أرباع الحق .
وكذلك في جميع الأموال من القروض وغيرها التي تجوز فيها شهادة النساء ، وكذلك القول فيما لا يجوز فيه إلا شهادة الرجال من العتق والقصاص ونحوه وإن قضي بأربعة فرجع اثنان فلا شيء عليهما ، فإن رجع ثالث لزم / الثلاثة على نحو ما ذكرنا ، وكذلك لو قضي بشاهدين فرجع أحدهما .
قال ابن الماجشون في كتابه : إذا شهد رجل وامرأتان في مال ، ثم رجعت المرأتان فعلى كل واحدة منهما الربع ، وإن لم ترجع إلا واحدة فعليها الربع ، ولو حكم برجل وأربع نسوة ثم رجعت امرأتان فلا شيء عليهما ، لأنه قد بقي من يتم الحكم به ، ثم إن رجعت ثالثة غرمت الثلاثة ربع الحق .
قال ابن الماجشون في كتابه : وسئل عن رجعة الصبيان عن شهادتهم فقال : لا رجعة لصبي ولا ضمان عليه في رجعته إن رجع وهو صبي ، أو رجع عنها بعد بلوغه فقال : كنت شهدت بزور ، وأما لو لم يحكم بها ولكن لو قيدت قبل أن تفترقوا أو يخيبوا ، ثم عاق عن الحكم بها شغل حتى رجع عنها بعد بلوغه فلا يحكم بها .
[ قال أبو محمد عبد الله : انظر قوله : لا شيء عليه إن رجع بعد بلوغه ، فجناية الصبي تلزمه في إتلاف المال ، إلا أن يقيمه مقام من شهد بالقتل ثم رجع ، فقد اختلف في قتله . وألزمهما الدية من امتنع من القتل ، فلم لا لزمهما ما كان ديته دون ثلث الدية ، أو لعله يريد : لا شيء عليه إن كان شهد بالقتل العمد ، فيصير عمد الصبي خطأ ، ويصير مقرا في كبره على عاقلته ، ولا تحمل العاقلة اعترافاً ] . [ 8 / 450 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 450
مساهمون: محمد حجي
ص٤٥٠