الثلاثين ديناران ونصف ، قال : لأن شاهد الأربعين انفرد بعشرة قضي بها بشهادته مع يمين الطالب ، فعليه نصفها ، وعشرة أخرى شهدا بها ، قال في الكتاب : فعليهما نصفها . قال أبو محمد : وينبغي أن يغرماها كلها لأنها بشهادتهما خاصة ثبتت ، وقد رجعا ولم يبق عليهما شاهد ، واليمين إنما حكم بها في العشرة التي لم يشهد عليها غير شاهد ، وقد ذكر ابن المواز في آخر الكتاب هذا القول لأنه حكم لليمين إلا في عشرة ، وسنذكره بعد إتمام هذه المسألة .
قال أبو محمد : ولو رجع معهما شاهد / العشرين ، قال : فإن عشرة ثانية ثابتة بالشاهد بالباقي وباليمين ، والعشرة الثانية تلزم صاحب العشرين ، منها خمسة يشاركه فيها شاهد الثلاثين وشاهد الأربعين أثلاثا ، لأنه قد بقي فيها عين الطالب ، فهو كشاهد ، فلا يكون على شاهد العشرين غير دينارين إلا ثلث ، وعلى صاحب الثلاثين أيضا خمسة أخرى يشركه فيها شاهد الأربعين ، وعلى شاهد الأربعين خمسة أخرى وهي نصف العشرة التي انفرد بها فثبتت مع يمين الطالب ، فجميع مغرمهم خمسة عشرا دينارا ، ولو رجعوا كلهم إلا شاهد العشرين ثبت ، فلا غرم إلا على شاهد العشرة ، لأن يمين صاحب الحق مع شاهد العشرين أغنى عنه ، ويغرم شاهد الثلاثين دينارين ونصفا ، لأن العشرة التي يشهد بها عليه نصفها خمسة يشاركه فيها شاهد الأربعين ، لأنه شهد معه فيها ، وتسقط خمسة بسبب اليمين ، ويلزم الشاهد على الأربعين أيضا نصف العشرة التي انفرد بها مع اليمين ، قال أبو محمد : وهذا بنيناه على ذلك الأصل الذي جعل اليمين في العشرة مرجوع به إلى أنه على كل عشرة في رجوع البينة ، وقد قال غير هذا في آخر الكتاب ، قال في ثلاثة شهدوا ، واحد بعشرة ، وآخر بعشرين ، وآخر بثلاثين ، فقيل للطالب : إما أخذت عشرين بلا يمين ، وإلا حلفت وأخذت ثلاثين ، فحلف وأخذ ثلاثين ، ثم رجع شاهد الثلاثين وأقر / بالزور ، ثم رجع كذلك شاهد العشرين ، ثم شاهد العشرة ، قال : فالشاهد بالعشرة قد شركه في الشهادة صاحباه ، فهي عليهم أثلاثا ، [ 8 / 445 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 445
مساهمون: محمد حجي
ص٤٤٥