أحد ، وهما الراجع عن عشرين ، قال : وكذلك لو كانوا أربعة حكم بشهادتهم بأربعين ، ثم رجع أحدهم عن الجميع ، وآخر عن عشرة ، وآخر عن عشرين ، وآخر عن ثلاثين ، فانظر الاثنين اللذين هما أقلهم رجوعاً ، وهما الراجع عن عشرة ، الراجع عن عشرين ، فأصبتهما قد أثبتا عشرين لا يرجع فيها على أحد بشيء ، وأصبت الراجع منهما وحده عن عشرة قد أثبت وحده عشرة ، فلا رجوع بنصفها على أحد ، ولكن يغرم نصفها - وهو خمسة - الراجع عن عشرين ، والراجع عن ثلاثين ، والراجع عن الجميع / بينهم أثلاثا ، اثنان إلا ثلث كل واحد ، وتبقى عشرة لم يثبتها أحد منهم يغرمها الأربعة ، ديناران ونصف على كل واحد ، قال أبو محمد : ولم يفسر ابن المواز كيف غرم الأربعة ، وأثبته على أصله فبينته على ما أصل .
قال ابن المواز : ولو مات أحد الأربعة ثم رجع واحد عن عشرة ، وآخر عن عشرين ، وآخر عن أربعين ، فقد علمت أن الراجع عن عشرة مع الميت قد أثبت الثلاثين ولا رجوع فيها على أحد ، لأن الحق يحيى باثنين ، فبقيت عشرة قد أثبتها الميت ورجع عنها الباقون ، فعلى الثلاثة نصفها بينهم أثلاثا ، قال : ولو شهد واحد بعشرة ، وآخر بعشرين ، وآخر بثلاثين ، وآخر بأربعين ، قال : إن شاء حلف مع شاهد الأربعين وأخذ أربعين ، وإن شاء أخذ ثلاثين بلا يمين ، وترد اليمين في العشرة على المطلوب ، فإن حلف برئ منها ، وإن نكل غرمها ، قال : فإن حكم له بثلاثين بلا يمين ، ويعد يمين المطلوب ، ثم رجع من الشهود شاهدان ، قال : إن رجع الشاهد بعشرة ، والشاهد بعشرين ، لم يضر رجوعهما ، لأنه قد بقي شاهدان يشهدان بأكثر من ذلك ، ولكن إن رجع شاهد الأربعين ، وشاهد الثلاثين فقط ، فإنهما يغرمان خمسة عشر دينارا بينهما نصفين ، أما العشرة التي زادا على العشرين فيغرماها إذ لم يشهد بها غيرهما ، وعشرة أخرى شهدا بها مع شاهد العشرين ، وهو لم يرجع ، فأتلفا نصفها خمسة ، وعشرة / قد ثبت عليها الباقيان لا يرجع فيها [ 8 / 443 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 443
مساهمون: محمد حجي
ص٤٤٣