جلب صاحبه إليه ، لم أبال استعدى وجلب بأيهما بدأ ، وإن كان أحدهما ضعيفا / ، فأحب إلي أن يبدأ بالآخر .
قال ابن حبيب : قال أصبغ : وإذا تكلم وأدلي بحجته ، قال للآخر : تكلم ، فإن تكلم ، نظر في ذلك ، وإن سكت أو تكلم ، فقال : لا أخاصمه إليك . قال له القاضي : إما خاصمت ، وإلا أحلفت هذا المدعي على دعواه ، وحكمت له ، فإن تكلم ، نظر في حجته ، وإن لم يتكلم ، أحلب الآخر ، وقضى له بحقه إن كان ما يستحق مع نكول المطلوب إن ثبتت الخلطة ؛ لأن نكوله عن التكلم نكول عن ، وإن كان مما لا يثبت إلا بالبنية ، دعاه بالبينة عنه حتى يتكلم ، ولكن يسمع من صاحبه ويحمل الحكم عليه إذا تبين له الفصل ، ومن كتاب محمد بن عبد الحكم ، ذكر نحو ما تقدم من معرفته للمدعي منهما ، وقال : وإذا أقر له له المطلوب بشيء أمره أن يشهد عليه ليلا ينكر .
قال أصبغ في كتابه : وإذا تقدما إليه ؛ فقال أحدهما : أنا اتخذت المكان ، وهو لي . وقال الآخر : مثل ذلك ، سمع من أيهما شاء ، بلا ميل ولا هوى .
قال ابن سحنون : وكان سحنون إذا تشاغب الخصمان بين يديه ، أغلظ عليهما ، وربما أمر القومة فزجروهما بالدرة ، وربما تشاغبا حتى لا يفهم عنهما ، فيقول : قوما فإني لا أفهم عنكما ، وعودا إلي . وذلك عند قيامه من مجلسه ، وكان إذا تكلم المدعي ، منع الآخر من الكلام حتى يفرغ من مسألة خصمه عن ما ذكر المدعي ، منع الآخر من الكلام حتى يفرغ من مسألة خصمه عن ماه ذكر المدعي ، فإذا تكلم منع المدعي من الكلام حتى يفرغ من حجته ، ومن نهاه عن الكلام : فلم يفعل ، وألح فخلط على صاحبه ، ويمنعه من / من الكلام ، ويكثر معارضته في كلامه ، أمر بأدبه . [ 8 / 46 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 46
مساهمون: محمد حجي
ص٤٦