تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
قال ابن حبيب : قال مطرف ، وابن الماجشون : من شأن القضاة تقديم الغرباء ، وتعجيل سراحهم ، وترك الأسوة بينهم وبين المقيمين . قال أشهب وسحنون في المجموعة : ويقدم الناس على منازلهم ؛ الأول فالأول . قال أشهب : إن رأى ذلك . قال سحنون : وقدر عليه ، وكانوا قليلا ، ولا يقدم رجل لفضل منزلته وسلطانه . وقال أشهب : إن رأى إدخالهم جميعا ، ثم يدعو من رأى باجتهاده ، ليس الضعيف كالقوي ، ولا الغريب كالمقيم ، ولا من نظر في أمره كمن لم ينظر فيه ، وآخر إن دعاه قطع أمره ، وآخر يخاف في تأخير أمره الضرر به ، يأخذ في ذلك لنفسه ولرعيته بجهد رأيه . قال سحنون فيه ، وفي كتاب ابنه : وإن كثروا كتب أسماءهم في بطائق أو غيرها ، ثم ألقوها ، ثم يدعو بهم على ذلك ، فمن جاء بعد ذلك ، كان النظر لهم بعدهم ، والغرباء وأهل المصر سواء ، إلا أن يرى رأيه في الغرباء ، كما ذكرنا . قال ابن حبيب : قال مطرف وابن الماجشون : يفعل في دعوى الخصوم بالذي هو أعدل وأحسن ، والكتاب أعدل ، ومن أوسط ومن آخر ليس علي جهة ما كتبوا / ، وإن قلوا فلا بأس أن يتصفحهم ، فيدعو من رأى باجتهاده حتى يأتي عليهم . قال محمد بن عبد الحكم : وأحب إلي أن يجعل للبينات يوما ؛ لأنه يضر بهم الانتظار حتى يصاح بالخصم ، فإن لم يفعل ، فلا حرج . ومن كتاب أصبغ : وإن كان في أعوانه ثقة يرضاه ، ولا تقديم الخصوم إليه على منازلهم ، فإن لم يكن ، فهو نفسه ، وإن عجز أو كثر عليه ، جعل لذلك من يرضاه . قال ابن حبيب ، عن مطرف ، وابن الماجشون : قلت لهما : إن بعض القضاة يجعل لنفسه يوما في الجمعة لا يقضي فيه . فقالا : لا ينبغي ذلك ، وما هو [ 8 / 37 ]