تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
وقال ابن كنانة في المجموعة : إذا تنازعا أرضا أو دينا فادعي أحدهما شهادة فلان ، فرضي الآخر به ثم نزع ، فإن كان نازع خصمه فيما لا علم عنده منه مثل حدود أرض ، أو دين على أبيه ، أو أرض ، أو دابة ، أو رأس ، أو ثوب ، أو نحوه مما لا يعلمه الراضي ، فذلك يلزمه شهادة من رضي به ، كان عند إمام أو غيره ، وليس له نزوع عنه ، وإن قال : رضيت بشهادته في فعل فعله أو قول قاله يذكر أنه علم ذلك ، أو سلف أسلفه أو نحوه ، يقول : انه ممن يقول الحق ثقة بعدله فأنا فلان بخلاف ما يقول هذا أنه كان منه ، فلا يلزمه ذلك ، وقال سحنون نحوه في العتبية والمجموعة . ومن العتبية / روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فيمن ادعى على رجل أنه فتض ابنته ، والرجل ينكر ، ثم قال : ينظرها النساء ، فإن لم تكن بكرا فأنا بها ، فنظرها النساء فإذا هي مفتضة ، فأنكر أن يكون هو بها ، قال : لا يلزمه قوله الأول ، لأنه يقول : رجوت أن أبرئها بنظر النساء ، وأن تكون سالمة مما ظن بها أبوها ، فلا صداق عليه ولا حد حتى يقيم على الإقرار ، والأب فاذف إن كان هذا ممن لا يشار إليه بالفواحش ، مشهورا بالعدالة ، فيحد ، وإن كان من أهل التهم فلا حد عليه . وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن قال عند موته ، أو في صحته : ما شهد به على فلان فهو مصدق فيما قبلي من دين ، وفلان عبد له أو لغيره ، أو محدود أو نصراني ، أو امرأة فقال مالك في رجلين تنازعا في أمر فادعى أحدهما شهادة فلان ، فقال الآخر : اشهدوا أن ما قال فلان حق ، ورضي به ، [ فشهد عليه ] فلم يرض بقوله ، قال : فلا يلزمه ما قال ، قال ابن القاسم : فيرد إلى حد ما يحكم به . [ 8 / 352 ]