يقبل الهدية من إخوانه ، وقد أهدي إليه أبي بن كعب ، وكان له عليه سلف ، فلم يقبلها لذلك ، ولا بأس أن يتسلف من بعض إخوانه ممن يعرف أنه السلف منه ، وأن يستعين بإخوانه في حوائجه .
قال ابن حبيب : قال مطرف ، وابن الماجشون : ولا ينبغي للقاضي أن يتضاحك مع الناس ، وينبغي له أن تكون فيه عبوسة بغير غضب ، وأن يلزم التواضع والتقرب في غير وهن ولا ضعف ، ولا ترك لشيء من الحق ، وليتقدم إلى أعوانه والقوام عليه في الحرف على الناس والشدة عليهم ، ويأمرهم بالرفق واللين ، والقرب منهم في غير ضعف ولا تقصير مما ينبغي لهم ، ولو كان يستغني عن الأعوان ، لكان أحب إلينا ، ولم يكن لأبي بكر ، وعمر أعوان ولا قوام ، وكان عمر يطوف وحده ، إلا أن يضطر إلى الأعوان ، فليخفف منهم ما استطاع ، وينبغي له أن يمنع من رفع / الصوت عنده ، فإن ذلك مما يحيره ، قالا : وليتنزه عن طب الحوائج والعواري من ماعون ، ودابة يركبها ، ونحوه ، أو السلف ، أو أن يقارض أحدا ، وأن يبضع مع أحد أو يبايعه ، والتنزه عن ذلك أحب إلينا ، إلا مما لا يجد منه بدا ، وإن فعل شيئا من ذلك فخفيف ، ما لم يكن بينه وبين من يخاصمه عنده أو عن أحد يجر إلى من يخاصم عنده ، وقاله أصبغ .
قال محمد بن عبد الحكم : ولا بأس أن يطلع ضيعته ، فيقيم اليومين والثلاثة إن احتاج إلى ذلك .
ومن المجموعة : قال ابن القاسم ، عن مالك : وإن سمع قاذفا برجل ومعه غيره ، أقام عليه حد الفرية / ، ولم يجز عفو عن القاذف إلا أن يريد سترا . وقد روي عن مالك ، في غير المجموعة : أنه يقبل عفوه ، وإن لم يرد سترا ، وأما في الأب ، فيقبل عفوه فيه على كل حال . [ 8 / 29 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 29
مساهمون: محمد حجي
ص٢٩