قال ابن القاسم : وإن رأى من يغتصب مالا ، فلا يحكم عليه وهو شاهد ، فإن كان معه آخر ، فلا يحكم إلا بشاهده مع يمينه ، وإن لم يكن غيره ، شهد له عند غيره ، وحلف معه .
في اتخاذ القاضي كاتبا أو قاسما وأرزاق القضاة والعمال والقسام
من المجموعة وغيرها : قال ابن القاسم : قال مالك : لا يستكتب القاضي أحدا من أهل الذمة في شيء من أمور المسلمين ، قال ابن القاسم : ولا يتخذه قاسما ، ولا يتخذ في ذلك عبدا ولا مكاتبا ، ولا يتخذ في شيء من أمور المسلمين إلا العدول المرضيين .
قال مالك : وكان خارجة بن زيد ، ومجاهد يقسمان ، ولا يأخذان أجرا .
قال أشهب : وينبغي للقاضي أن يتخذ كاتبا من أهل العفاف ، ثم يعقده معه ، وهو في سعة أن يجلس حيث جلس بقرب منه أو بعد ، فإن استحب هو نفسه إيقاع الشهادات ، فذلك حسن ، وإن أوقعها كاتبه ، وهو ينظر ، أجزأه .
ومن كتاب ابن المواز : وينبغي أن يكون كاتبه فقيها عدلا ، ويكتب بين يديه / ، فينظر فيما يكتب .
قال سحنون ، في كتاب ابنه نحول قول مالك الذي ذكرنا ، في أن لا يتخذ كاتبا إلا من المسلمين ، ومن أهل الصلاح والعفاف .
قال ابن حبيب : قال مطرف ، وابن الماجشون ، وأصبغ : لا يستكتب إلا المرضي العدل ، وإن لم يغب له على كتاب .
قال أصبغ في كتابه ، ويكون مرضيا مثله أو فوقه ، ولا يغيب له على كتابه . [ 8 / 30 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 30
مساهمون: محمد حجي
ص٣٠