تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
قال مالك : ولا أرى أن يأخذ قسام القاضي على القسم أجرا . قال ابن القاسم : وقسام المغانم عندي مثله ، فإنما كره مالك ارتزاق القسام ؛ لأنها إنما تؤخذ من أموال اليتامى ، وفي موضع آخر : لأنه إنما يفرض لهم من أموال الناس ، ولا بأس أن يرتزقوا من بيت المال . قال مالك : وكذلك أشياء من أمور الناس بيوتهم بيعت فيهم ، فإنما رزقهم من بيت المال . ومن العتبية ، قال ابن القاسم ، عن مالك : كان زياد بن عبد الله يبعث شرطا في الأمر يكون بين الناس من المناهل ، ويجعل لهم أموالهم جعلا ، فنهيته عن ذلك ، وقلت : إنما يرزقهم السلطان فقيل له : فإن صاحب السوق جعل لمن ولى عليهم شركا معهم فيما اشتروا . قال : ما أمرته بذلك ، وهذه يخاف عليها ما يخاف . وذكر فيها تفسيرا . قال ابن القاسم : ولو واجر قوم قاسما لأنفسهم ، لم أربه بأسا / كما قال مالك في كتاب الوثيقة : أرى أجرها عليهم . قال سحنون : ولا بأس أن يرزق القسام من بيت المال ، فإن لم يكن لهم رزق ، فلا بأس أن يؤاجروا أنفسهم في ذلك . قال ابن الماجشون ، في قاسم الغنيمة : إن فعل ذلك احتسابا ينوي الأجر ، ولا يأخذ فيما عمل شيئا ، إلا من الله سبحانه ، وإن استؤجر ، فله أجرته ، ولا أعلمها تحرم عليه ، وكذلك القاسم ؛ جعله فيما قسم من أموال اليتامى ، وليس ذلك على السلطان ، ولم يزل ذلك بالمدينة ، وإن احتسب فله أجره على الله سبحانه . قال أشهب عن مالك : كان الناس هاهنا عندنا يقتسمون بغير جعل ، قيل : فتكرهه ؟ قال : من احتسب فهو خير له ، ولا أحرمه . وهذا لابد منه ، وكان القضاة عندنا يخبرون الورثة من يقسم بينهم ، فمن دعوه إليه ، بعثه إذا كان رضيا . [ 8 / 32 ]