تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الطالب ، فقيل له في ذلك ، فقال : قد جاء الحديث تحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من الفجور . وقال مالك : وإذا خاصمه ، ثم تحاجا ، ثم طلب أحدهما أن يوكل ، فليس له ذلك ، إلا لعذر بأنه أذاه أو غير ذلك . قال ابن القاسم : وكذلك إن أراد سفرا ، فله ذلك إذا لم يكن ذلك منه إلدادا ، ويسمع من حجج وكيله ، ويقع الحكم له أو عليه ، وله عند مالك أن يوكل بمحضر خصمه وإن كره ، إلا أن يوكل عدوا له . وروى عيسى في العتبية ، عن ابن القاسم ، في الشريكين يدعيان قبل رجل شيئا ، فيأمرهما / القاضي أن يستخلفا ، وأن يلي أحدهما خصومته ، فيقولان : من حضر منا ، فهو خليفة الغائب . قال : لا يمكنهما من ذلك ، كقول مالك في الذي خاصم رجلا ، وواعده أنه ليس له أن يوكل ، وكذلك في ورثة ادعوا منزلا ، أيخاصمه كل رجل لنفسه ؟ قال : بل يرضون جميعا برجل يلي خصومته ، ويدلوا إليه بحججهم . فأما أن يتعاوروه هذا يوم وهذا يوم . فليس ذلك لهم . ومن المجموعة : قال ابن القاسم وأشهب : ولا يلزمك إقرار وكيلك عليك . قال غيره : ولا إبراء غريمك مما لم يقبض منه ، ولا أن يعدل شاهدا شهد عليك . وقال أشهب : ثم إن أراد الوكيل التمادي على خصومته ، لم أحب له أن يطلب شيئا يقر أنه باطل ، وأن خصمه فيه بحق ، وإن أقام على طلبه ، فللسلطان أن يقبل منه ؛ لأنه أعلم بنفسه . قال ابن القاسم في الرجل والمرأة يوكلان رجلا يخاصم لهما ، فإذا توجه القضاء عليه ، زعما أنه لم يخاصم بحجتهما ، وأن حجتهما غير ما كان يخاصم به ، ولا يعلم أنهما بما كان يخاصم عالمان أو جاهلان . قال : لا يقبل ذلك منهما إلا [ 8 / 236 ]