تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
ومن المجموعة والعتبية ، من سماع أشهب ، قيل لمالك : أيقضي إذا حضره الخصمان بما حضره ساعتئذ ؟ قال : أما الأمر الذي قد عرفه ، ومر عليه ، وقضى به ، فليقض به فيما رأى ، وأما الأمر الذي لا يدري ما هو ؟ ولم يفعله ، فليتثبت ، وينظر ، وقال أشهب في المجموعة : ومطرف وعبد الملك في الواضحة : وينبغي للقاضي أن يقضي بما أمر الله في كتابه ولا أحكمت السنة خلافه ، فيكون ذلك ناسخا له ، ويكون نسخه في كتاب الله مجهولا ، فإن لم يجد في كتاب الله فيما أتاه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، مجتمعا عليه ، فإن لم يجد ، ففيما أتاه عن الصحابة رضي الله عنهم . قال أشهب : فإن اختلفوا فيه ، أخذ بقول أكثرهم . وقال في موضع آخر ، وقاله معه مطرف ، وابن الماجشون : وإن اختلفوا فيه نظر فيما أتاهم عن تابعهم ، فقضى به ، فإن لم يكن فيما جاءه عنهم أو اختلفوا فيه كاختلافهم : تخير من أقاويلهم أحسنها في نفسه . قال أشهب في المجموعة : ولا يخالفهم أجمع ، فإن لم يجد ذلك فيما ذكرناه ، اجتهد رأيه إن كان للرأي أهلا ، وقاسه بما جاءه عنهم ، مع مشورة أهل المشورة ، وأحب إلي ألا يقضي إلا عن مشورة ، إلا أن يكون قد جرى على يديه ، وشاور عليه ، فليس عليه أن يشاور فيه آخر ، إلا أن يشك / فيه ، فيشاور رهطا من أهل الفقه ، قال ابن وهب : قال مالك : الحكم على وجهين ، والذي بالقرآن والسنة ، فذلك الصواب ، فالذي يجهد العالم نفسه فيه فيما لم يأت فيه شيء ، فلعله يوفق ، وبات متكلف لم لا يفهم ، فما أشبه ذلك أن لا يوفق . [ 8 / 17 ]