تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
الله صلى الله عليه وسلم ، فيما أتاه عن أصحابه إن اجتمعوا ، فإن اختلفوا ، حكم بمن صحبت الأعمال قوله عنده ، ولا يخالفهم جميعا ويبتدئ شيئا من رأيه ، فإن لم يكن ذلك فيما ذكرنا ، اجتهد رأيه وقاسه بما أتاه عنهم ، ثم يقضي بما يجتمع عليه رأيه ، ورأى أن الحق ، فإن أشكل عليه ، شاور رهطا من أهل الفقه ممن يستأهل أن يشاور في دينه ونظره وفهمه ومعرفته بأحكام من مضى وآثارهم ، وقد شاور عمر وعثمان عليا رضي الله عنهم . قال سحنون : فإن اختلفوا فيما شاورهم ، نظر إلى أشبه ذلك بالحق ، فأنفذه ، وإن رأى خلاف / رأيهم ، لم يعجل ، ووقف وازداد نظرا ، ثم يعمل من ذلك بالذي هو أشبه عنده بالحق ، وقد بلغني عن بعض العلماء ، قال : بقي القرآن موضعا للسنة ، وبقيت السنة موضعا للرأي . وفي المجموعة من أول كلام مالك ، فيما يحكم به الحاكم ، إلى آخره ، إلا أنه نسبه إلى سحنون ، وزاد : وليدع الخبر الذي صحبت غيره الأعمال ، غير مكذب به ، ولا معمول به . قال سحنون : وينبغي له إذا لم يستبن له الحكم ألا يعجل حتى يفكر وينظر ، ويشاور فيه أهل الفقه الذين يستحقون أن يشاوروا . قال أصبغ في كتابه : وإذا لم يجد الحكم في الكتاب ، ولا في السنة ، ولا فيما اجتمع عليه الصحابة ، رضي الله عنهم ، ولا فيما اختلفوا فيه ، اجتهد رأيه ، وشاور من يثق به ، وقاس بالأصول ، فإذا وداه اجتهاده بالتشبيه إلى شيء ، وقدجاء حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أو عن بعض الصحابة ، رضي الله عنهم ، فليترك ذلك الحديث ، ويرد ذلك إلى الأصول . وقال محمد بن عبد الحكم نحو قول أصبغ ، أنه إذا لم يكن ذلك في كتاب الله ، ولا في السنة ، ولا في قول الصحابة ، رضي الله عنهم ، ولا في إجماع ، اجتهد رأيا ، ومثل الأشياء بعضها ببعض ، والنظائر والأشباه ، وشاور ، ثم حكم وإن أشكل عليه الأمر ، ولم يتبين له فيه شيء ، تركه / ولا يحكم وفي قلبه منه شك . [ 8 / 16 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 16 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي