تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
وفي رسالة عمر إلى أبي موسى ، في كتاب ابن سحنون ، وفي غيره : وإذا أدلى إليك الخصم بحجته ، فاقض إذا فهمت ، ونفذ إذا قضيت ، وقال : واس بين الناس في وجهك وفي مجلسك وعدلك ، حتى لا يطمع شريف في حيفك ، ولا ييأس ضعيف من عدلك ، وقال : وإذا عرفت أهل الشغب ، فأنكر وغير ، فإنه من لم يزع الناس عن الباطل ، لم يحملهم على الحق ، ولا يمنعنك قضاء قضيت به اليوم ، راجعت فيه نفسك ، وهديت لرشدك أن ترجع فيه ، وقاتل هواك كما تقاتل عدوك ، واركب الحق غير مضار عليه ، وإذا رأيت من الخصم العي والفهامة فسدده وفهمه وبصره في غير ميل معه ، ولا جور على صاحبه ، وقال : ثم شاور أهل الرأي من جلسائك وإخوانك ، ثم عليك بشدة العقل فيما يتلجلج في نفسك مما ليس في القرآن ، ولا في السنة ، ثم اعرف الأشباه والأمثال والنظائر ، وقس الأمور بعضها ببعض ، ثم اعمد إلى أحبها إلى الله وأشبهها بالحق منه ، واجعل لمن ادعى حقا غائبا أو بينة أمدا ينتهي إليه ، فإن أحضر بينة ، وإلا استحللت عليه القضية ، وليس لوال ولا قاض أن يأخذ بظنه وعلمه ، ولا بما شبه في حق أو حد دون أن يستحل ذلك ببينة عدل ، وإياك والغضب القلق والزجر والتأذي بالناس ، في / الخصمومة . ومن كتاب ابن سحنون : وقال مالك : وإذا كان ما يقضي فيه القاضي مما قد ظهر وعرف ، وأحكمه الماضون ، قضى به ، وإن لم يبين له ، وليس على ما وصفنا من ظهوره ، فلا يعجل ويتثبت ويستأني ، قال مالك : وما قضى مما في كتاب الله عز وجل ، أو مما أحكمته سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهو الحق لا شك فيه ، وما كان من اجتهاد الرأي ، فالله أعلم به ، قال مالك : وليحكم بما في كتاب الله ، فإن لم يكن فيه ، فيما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذا صحبته الأعمال ، فإذا كان خبرا صحبت غيره الأعمال ، قضى بما صحبته الأعمال ، فإن لم يجد ذلك عن رسول [ 8 / 15 ]