وقال ابن حبيب : روى أبو موسى الأشعري ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : الحكام ثلاثة ؛ اثنان في النار ، وواحد في الجنة ، حكم جهل فخسر ، فأهلك أموال الناس ، وأهلك نفسه ، ففي النار ، وحكم علم فعدل فهلك ، وأهلك أموال الناس ، وأهلك نفسه ، ففي النار ، وحكم علم ؛ فعدل ، فأحرز أموال الناس ، وأحرز نفسه ، ففي الجنة . قوله : فهل هذا بلغه أن القضاة ثلاثة ؛ رجل خاف ، فهو في النار ورجل تكلف فقضى بما لا يعلم ، فهو في النار ، ورجل علم فاجتهد فأصاب ، فذلك ينجوا كفافا ، لا له ولا عليه .
قال إسماعيل القاضي : قال إياس بن معاوية للحسن : بلغني أن القضاة ثلاثة . فذكر فيهم : ورجل اجتهد فأخطأ ، فهو في النار ، فقال الحسن : إن فيما قص الله تبارك وتعالى من ثناء داود وسليمان عليهما السلام : ما يرد قول هؤلاء الناس ؛ يقول الله سبحانه : ( وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث ) الآية كلها قال عز وجل : ( ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما ) فأثنى على سليمان ، ولم يذم داود عليهم السلام .
وقد روي في حديث معاذ : أن النبي صلى الله عليه وسلم ، أذن له أن يجتهد رأيا فيما لم يكن في الكتاب والسنة وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : إن الله مع القاضي مالم يخفر أحد عهدا يسدده للحق ما لم ير غيره . وفي / حديث عمر من رواية مالك : ما من قاض يقضي بالحق إلا كان عن يمينه ملك ، وعن شماله ملك . [ 8 / 14 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 14
مساهمون: محمد حجي
ص١٤