وهي إذا لم يأت بشاهد على المدعى عليه ، فإن نكل ، ردت على المدعي ، وإن حلف ، فلا شيء له . وهذا قول مالك . وقضى به عمر بن عبد العزيز .
قال ابن المواز : قال مالك : ومن ابتاع عبدا بيع براءة ثم ظهر على عيب قديم ، فيحلف البائع : أنه ما علم به ، فإن نكل / رد عليه العبد ، ولا يمين على المبتاع في هذا .
ومن كتاب آخر : قال أصحاب مالك في المودع يدعي ضياع الوديعة ، فأكذبه ربها ، وقال : أكلتها . فالمودع مصدق ، إلا أن يتهم ، فيحلف ، قال محمد ابن عبد الحكم : فإن نكل ، ضمن ، ولا ترد اليمين ها هنا على ربها .
ومن كتاب ابن المواز ، قال : وإذا وجبت القسامة لأولياء المقتول على العبد ، وقد ثبتت بينة أنه جرحه ، ثم برئ منه ، فمات ، فنكل الأولياء عن اليمين ، فلا ترد ها هنا اليمين على العبد ولا على سيده ، ولكن يضرب مائة ، ويخلي وقد ثبت جرحه ، فإما قبله سيده بديته أو أسلمه ، وأما إن كانت القسامة بقول الميت : دمي عند فلان ، أو بشاهد على القتل الموحر فليحلف الأولياء ، فإن نكلوا ، حلف السيد يمينا واحدة على علمه ، فإن نكل ، لزمه أن يسلمه أو يفديه بدية المقتول ، ويضرب العبد مائة ، ولا يحبس . وقيل : يحلف العبد خمسين يمينا ويضرب مائة .
ومن العتبية : روى عيسى ، وأصبغ ، عن ابن القاسم ، في المدعي يقول للمدعى عليه : احلف وابرأ . أو يقول له الآخر : احلف أنت وخذ ما ادعيت . فإذا هم باليمين ، بدا للمدعي عليه ، وقال : لم أظنك تجترئ على اليمين . قال : يحق له أن يرجع ، وليحلف المدعي ، ويأخذ حقه كان ذلك عند السلطان أو عند غير السلطان ، فقد لزمه . وقاله أصبغ . وقد ذكرنا في باب من حلف خصمه ، ثم أقام عليه بينة : ذكرا من النكول ورد اليمين ، ونكول من شهد له شاهد على اليمين . / [ 8 / 164 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 164
مساهمون: محمد حجي
ص١٦٤