تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
حقك . قال : ليس ذلك على الطالب ، إن شاء قبل ذلك فحلف ، وإن شاء عدل الشهود ، وقضى بلا يمين . قال ابن كنانة : وليس على من أقام بينة في أرض ، أو حيوان ، أو سلعة ، يمين إلا أن يدعي الذي ذلك في يده عليه أمرأ ظن بصاحبه أن يكون قد فعله ، فيحلف : ما فعله ، ويأخذ حقه . وقال ابن كنانة ، في المصري له حق على رجل من أهل أفريقية ، فوكل عليه وكيلا يقبض منه حقه ، فلما أتى بكتاب القاضي وثبتت خلافته ، ادعى المطلوب أنه قد قضى ، وسأل التأخير إلى أن يحلف له الطالب ، قال : ليس له ذلك ، وليحلف له الوكيل : إني ما علمت أنه ما قبض منه شيئا . ثم يقبض منه الحق ، إلا أن يكون الطالب قريبا مثل اليومين ، فيكتب إليه ، فيحلف ، وقال ابن القاسم : لا يحلف الخليفة ولا ينتظر حتى يجامع صاحبه ، وقال غيره : لا ينبغي للقاضي أن يكتب للطالب كتابا حتى يحلفه : ما اقتضى من الحق شيئا . وقد تكرر هذا في كتاب آداب القاضي . قال محمد بن عبد الحكم : وإذا قال من وجبت عليه يمين : اضرب لي أجلا حتى أنظر في يميني وفي حسابي ، وأثبت فعل ذلك به . قال : يضرب له بقدر ما يراه . ومن كتاب ابن المواز : قال أشهب ، عن مالك ، في رجلين ابتاعا طعاما ، فحمله إليهما الحمالون ، فوجد أحدهما طعامه ينقص أربعة أراداب ، فذهب إلى الذي حمل إليه معه ، فقال : انظر هل ذهب من قمحي إليك شيء ؟ فكال قمحه ، وقد كان خلطه بقمح له آخر ، فكاله فوجده يزيد غرارة ، فردها عليه ، فأراد الذي ذهب قمحه أن يستحلفه ، قال مالك : ذلك له ، يحلفه بالله ما دخل بيته إلا هذا ، فإن أبي أن يحلف ، حلف الآخر وأخذ ، وهو رجل سوء إن حلف على ما لا يعلم ولا يدري أن وصلت إلى هذا أم لا ، ولعل الحمالين اختانوا ذلك ، ثم قال : ولعل أن لا يكون له في ذلك يمين ، لكن أشد ذلك أن الذي فرغ في بيته القمح [ 8 / 166 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 166 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي